يعتقد كثير من الأشخاص أن الاستيقاظ أثناء الليل أمر طبيعي لا يستدعي القلق، لكن الخبراء يحذرون من أن تكرار هذه الحالة بشكل مستمر قد يكون مؤشرًا مبكرًا على اضطرابات صحية خطيرة.
فالنوم المتقطع لا يؤثر فقط على الشعور بالراحة، بل قد يرتبط بمشكلات في القلب، والدماغ، والهرمونات، وحتى الصحة النفسية.
لذلك، فإن فهم أسباب الاستيقاظ الليلي المتكرر قد يساعد في الكشف المبكر عن أمراض كامنة وتحسين جودة الحياة.
متى يكون الاستيقاظ أثناء النوم طبيعيًا؟
توضح أخصائية طب النوم أن الاستيقاظ لثوانٍ قليلة خلال الليل قد يكون جزءًا من دورة النوم الطبيعية، خاصة خلال مراحل النوم الخفيف.
وغالبًا ما يحدث ذلك دون أن يتذكره الشخص، حيث يقوم الجسم بتغيير وضعيته ثم يعود للنوم بسرعة.
لكن المشكلة تبدأ عندما:
تتكرر فترات الاستيقاظ بشكل يومي أو شبه يومي
تستمر فترات اليقظة لأكثر من 30 دقيقة
يعاني الشخص من التعب أو النعاس خلال النهار
يظهر ضعف في التركيز أو الأداء الذهني
ووفقًا لما نشرته صحيفة ديلي ستار، فإن هذه الأعراض قد تكون علامة على اضطراب في جودة النوم وليس مجرد استيقاظ عابر.
علامات خفية تدل على اضطراب النوم
كثير من الأشخاص لا يدركون أنهم يعانون من تقطع النوم، لأن بعض فترات الاستيقاظ تكون قصيرة جدًا، وأحيانًا لا تتجاوز 15 ثانية. لكن الجسم يكشف هذه المشكلة من خلال أعراض واضحة خلال النهار، مثل:
الإرهاق المستمر رغم النوم لساعات كافية
الشعور بالنعاس خلال الأنشطة اليومية
ضعف التركيز والانتباه
تقلب المزاج
انخفاض الإنتاجية الذهنية والجسدية
هذه المؤشرات تعني أن النوم ليس عميقًا أو متواصلًا بما يكفي لاستعادة نشاط الجسم.
أمراض خطيرة قد يكشفها الاستيقاظ المتكرر ليلاً
يرتبط اضطراب النوم بعدة مشكلات صحية، وقد يكون في بعض الأحيان علامة تحذيرية مبكرة، ومن أبرز هذه الحالات:
1- الاضطرابات النفسية
مثل القلق والاكتئاب، والتي تؤثر بشكل مباشر على جودة النوم واستمراريته.
2- أمراض القلب والأوعية الدموية
تؤثر هذه الأمراض على تدفق الدم وتنظيم وظائف الجسم، ما قد يؤدي إلى النوم المتقطع.
3- اضطرابات الغدد الصماء
مثل اختلال الهرمونات، الذي قد يسبب الأرق أو الاستيقاظ المتكرر.
4- مشكلات الجهاز الهضمي
مثل الارتجاع المعدي، الذي يسبب عدم الراحة أثناء النوم.
5- الأمراض العصبية التنكسية
قد يظهر اضطراب النوم كعلامة مبكرة قبل سنوات من تشخيص بعض الأمراض العصبية.
بيئة النوم.. عامل رئيسي في جودة النوم
لا ترتبط جميع حالات الاستيقاظ الليلي بأمراض داخلية، إذ تلعب بيئة النوم دورًا مهمًا. ومن أبرز العوامل المؤثرة:
المرتبة غير المناسبة، سواء كانت شديدة الصلابة أو شديدة الليونة
الوسادة غير المريحة
درجة حرارة الغرفة غير المناسبة
الإضاءة أو الضوضاء
استخدام الهاتف قبل النوم
تحسين هذه العوامل قد يساعد بشكل كبير في تقليل الاستيقاظ المتكرر.
متى يجب زيارة الطبيب؟
ينصح الخبراء بمراجعة الطبيب إذا استمر اضطراب النوم رغم تحسين بيئة النوم، خاصة في الحالات التالية:
استمرار الاستيقاظ المتكرر لأسابيع
الشعور بالإرهاق المستمر
تأثير النوم على الأداء اليومي
وجود أعراض صحية أخرى مصاحبة
التقييم الطبي المبكر يساعد في تشخيص السبب الحقيقي وتجنب المضاعفات الصحية.
ولمتابعة كل ما يخص"عرب 48" يمكنك متابعة قناتنا الإخبارية على تلجرام
نصائح فعالة لتحسين جودة النوم وتقليل الاستيقاظ الليلي
لتحسين النوم بشكل طبيعي، يمكن اتباع هذه الخطوات:
الحفاظ على مواعيد نوم واستيقاظ ثابتة
اختيار مرتبة ووسادة مريحتين
تجنب الكافيين قبل النوم
تقليل استخدام الأجهزة الإلكترونية مساءً
تهيئة غرفة نوم هادئة ومظلمة
ممارسة الرياضة بانتظام
طالع أيضًا
الذكاء الاصطناعي ينقذ حياة الحوامل: تقنية جديدة في تشخيص مضاعفات الحمل