تتزايد المخاوف العالمية من تداعيات التوترات الأمنية في منطقة مضيق هرمز، بعد تقارير عن توقف أكثر من 250 ناقلة نفط وغاز أو تغيير مسارها، في أعقاب تحذيرات إيرانية من استهداف سفن تعبر المضيق.
حذّر مراقب الحسابات ومقدم برنامج “اعمل حسابك” على إذاعة الشمس، مجد كرّام، خلال مداخلة ضمن برنامج “أول خبر”، من تداعيات التوترات الأمنية في منطقة مضيق هرمز، في ظل توقف عشرات السفن وناقلات النفط على جانبي المضيق بسبب التهديدات الإيرانية باستهدافها.
250 ناقلة أوقفت إبحارها
وأوضح كرّام أن أكثر من 250 ناقلة نفط وغاز أوقفت إبحارها أو غيرت مسارها خشية التعرض للاستهداف، رغم عدم إعلان إغلاق رسمي للمضيق، مشيرًا إلى أن شركات طاقة عالمية علقت شحنات وأبطأت عمليات النقل، ما انعكس مباشرة على الأسواق.
وأضاف أن خام برنت قفز بنحو 10% خلال 24 ساعة ليصل إلى قرابة 80 دولارًا للبرميل، مع توقعات بتجاوز 100 دولار في حال استمرار التصعيد، مؤكدًا أن قرار “أوبك بلس” زيادة الإنتاج لم ينجح في تهدئة المخاوف.
شريان الطاقة العالمي
وأشار كرّام إلى أن أهمية مضيق هرمز تكمن في كونه يمر عبره نحو 20% من النفط و20% من الغاز المستهلك عالميًا، إضافة إلى قرابة 11% من حجم التجارة العالمية، ما يجعل أي اضطراب فيه تهديدًا مباشرًا لإمدادات الطاقة وسلاسل التوريد.
تأثير مباشر على الأسعار
وبيّن أن التأثير لن يقتصر على أسعار الوقود فقط، بل سيمتد إلى الكهرباء والسلع الغذائية وكافة المنتجات تقريبًا، نظرًا لارتباطها بتكاليف الطاقة والشحن، محذرًا من موجة ارتفاع أسعار إضافية قد تطال مختلف القطاعات.
تحديات اقتصادية داخلية
وفي الشأن المحلي، كشف كرّام أن ميزانية الأمن بلغت نحو 112 مليار شيكل، مع مصادقة وزارة المالية على تحويل 9 مليارات شيكل إضافية، مشيرًا إلى أن الرقم مرشح للزيادة مع كل يوم حرب.
كما توقع أن يتجاوز العجز نسبة 3.9%، في ظل غياب سقف محدد لمصاريف الجيش. وانتقد عدم وضوح آليات تعويض المصالح التجارية والعمال الذين خرجوا لإجازات قسرية، موضحًا أن الحديث يدور عن مبالغ محدودة تتراوح بين 1500 و2000 شيكل، دون صدور قرارات تنفيذية واضحة حتى الآن، وسط شكوك حول مخصصات البطالة للمتضررين.
كما أشار إلى أن ميزانية عام 2026 قد تعود إلى الكنيست للتعديل أو التأجيل، في ظل المهلة القانونية التي تنتهي نهاية الشهر، مع ترجيحات بإمكانية تمديد الإجراءات في حال استمرار حالة الحرب.
الصمود الاقتصادي
وختم كرام بالتحذير من أن المرحلة المقبلة ستكون عنوانها “الصمود الاقتصادي”، في ظل احتمالية عودة التضخم للارتفاع وازدياد الضغوط على الأسر والمصالح التجارية، مؤكدًا أن تداعيات ما يجري في مضيق هرمز قد تصل بشكل مباشر إلى جيب كل مواطن.
وختم بالقول إن المرحلة المقبلة عنوانها “الصمود الاقتصادي”، في ظل ميزانية حرب مفتوحة واحتمال عودة التضخم للارتفاع مع استمرار التوترات الإقليمية.
ولمتابعة كل ما يخص "عرب 48" يُمكنك متابعة قناتنا الإخبارية على تلجرام