تترأس فرنسا وبريطانيا، اليوم الجمعة، اجتماعًا دوليًا في باريس يضم نحو 40 دولة، بهدف تجديد التأكيد على دعم حرية الملاحة غير المقيدة عبر مضيق هرمز، وضرورة احترام القانون الدولي، في ظل تصاعد التوترات الإقليمية وتداعياتها على حركة التجارة والطاقة العالمية.
قادة أوروبيون في باريس ومشاركة دولية واسعة
ويحضر الاجتماع الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، ورئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر، والمستشار الألماني فريدريش ميرتس، ورئيسة الوزراء الإيطالية جورجا ميلوني، فيما يشارك مسؤولون من أوروبا وآسيا والشرق الأوسط عبر الفيديو.
كما وُجهت دعوة إلى الصين، دون تأكيد رسمي حول مشاركتها حتى الآن.
وبحسب مذكرة أُرسلت إلى الدول المدعوة، يناقش الاجتماع التحديات الاقتصادية التي تواجه قطاع الشحن، إضافة إلى أوضاع أكثر من 20 ألف بحار وسفن تجارية عالقة أو متأثرة بالقيود البحرية في المنطقة.
بحث خطة لمهمة عسكرية متعددة الجنسيات
ومن المتوقع أن يتناول الاجتماع أيضًا الاستعدادات الأولية لنشر مهمة عسكرية دفاعية متعددة الجنسيات، في حال توافرت الشروط السياسية والقانونية، بهدف ضمان استمرار حرية الملاحة في المضيق.
كما يُنتظر صدور بيان ختامي يحدد الإطار العام للمهمة دون الدخول في تفاصيل دقيقة حول مساهمات كل دولة، فيما أعلنت بريطانيا أن الاجتماع سيُتبع بمحادثات تخطيط عسكري موسعة الأسبوع المقبل.
وبحسب المنظمين، لا تشمل المبادرة في مرحلتها الحالية الولايات المتحدة أو إيران، رغم تأكيد دبلوماسيين أن أي ترتيبات مستقبلية ستحتاج إلى قدر من التنسيق مع الطرفين.
وطالع ايضا:
مبادرة أوروبية لتأمين مضيق هرمز بعيدا عن واشنطن.. هل تنجح تحركات باريس؟
تباين المواقف حول الحضور الأميركي وطبيعة المهمة
ونقلت مصادر أميركية أن الرئيس دونالد ترامب لن يشارك في القمة، رغم دعوات سابقة لتوسيع التعاون الدولي في حماية الملاحة في مضيق هرمز.
في المقابل، أشار مسؤول أوروبي إلى أن التوقعات بشأن نتائج القمة “منخفضة للغاية”، في ظل تباين مواقف الدول المشاركة حول نطاق المهمة وصلاحياتها.
تحركات عسكرية أميركية وتوتر في الملاحة البحرية
بالتوازي، أعلن الجيش الأميركي عبور حاملة الطائرات "يو أس أس أبراهام لينكولن" بحر العرب، مع استمرار ما تصفه واشنطن بإجراءات ضغط بحري على الموانئ والسواحل الإيرانية.
وتأتي هذه التطورات في ظل تصعيد متواصل في منطقة الخليج، وتزايد المخاوف من انعكاساته على التجارة العالمية وإمدادات الطاقة.
تحذيرات اقتصادية من أزمة طاقة محتملة
اقتصاديًا، حذّر مدير وكالة الطاقة الدولية من أن استمرار تعطل الملاحة في مضيق هرمز قد يؤدي إلى ارتفاع حاد في أسعار الطاقة عالميًا.
وأشار إلى أن عودة أسواق الطاقة إلى مستويات ما قبل الحرب قد تستغرق نحو عامين، داعيًا إلى الاستعداد لفترة طويلة من التقلبات في أسواق النفط والغاز.