Ashams Logo - Home
search icon submit

هل يسبب لقاح كورونا النسيان؟ أطباء يكشفون الحقيقة العلمية

هل يسبب لقاح كورونا النسيان؟ أطباء يكشفون الحقيقة العلمية

شارك المقال

محتويات المقال

منذ تفشي جائحة كوفيد-19، تصاعدت الشكاوى المرتبطة بما يُعرف بـ"الضباب الذهني" وتراجع التركيز وضعف الذاكرة.




وبينما ربط البعض هذه الأعراض بتلقي لقاح كورونا، تشير الأدلة العلمية الحديثة إلى أن الصورة أكثر تعقيدًا، وأن العدوى نفسها قد تكون العامل الأبرز في التأثير على الوظائف المعرفية.


فهل يسبب لقاح كورونا النسيان فعلًا؟ أم أن فيروس كورونا هو المسؤول عن اضطراب الذاكرة؟


هل يؤثر فيروس كورونا على الذاكرة والتركيز؟


أظهرت تقارير علمية منشورة في Technology Networks أن نسبة ملحوظة من المصابين بعدوى فيروس كورونا قد يعانون من ضعف قابل للقياس في بعض القدرات المعرفية خلال الأشهر التالية للإصابة.


وتشمل أبرز الأعراض:


ضعف الذاكرة قصيرة المدى


تراجع القدرة على التركيز


بطء في معالجة المعلومات


اضطراب الوظائف التنفيذية


وتختلف شدة هذه الأعراض وفقًا لحدة الإصابة، والحالة الصحية السابقة، ومدة المتابعة الطبية بعد التعافي.


ولمتابعة كل ما يخص"عرب 48" يمكنك متابعة قناتنا الإخبارية على تلجرام


ماذا يحدث داخل الدماغ أثناء الإصابة بكورونا؟


الذاكرة ليست عملية بسيطة، بل تعتمد على شبكة معقدة من الخلايا العصبية، خاصة في منطقة الحُصين، المسؤولة عن تثبيت الذكريات واسترجاعها.


عند الإصابة الشديدة بـكوفيد-19، يطلق الجسم استجابة مناعية واسعة تشمل إفراز مواد تُعرف باسم السيتوكينات الالتهابية. من أبرزها بروتين إنترلوكين-1 بيتا، الذي يرتبط بارتفاع معدلات الالتهاب.


كيف يؤثر الالتهاب على الدماغ؟


تقليل تكوّن خلايا عصبية جديدة


التأثير على بيئة الدماغ الدقيقة


ضعف الأداء في اختبارات التعلم والاسترجاع


ومن اللافت أن بعض الدراسات لم ترصد وجود الفيروس مباشرة داخل أنسجة الدماغ، ما يعزز فرضية أن الخلل المعرفي قد يكون ناتجًا عن الالتهاب المناعي، وليس عن غزو مباشر للجهاز العصبي.


هل لقاح كورونا يسبب النسيان؟


اللقاحات المعتمدة ضد كورونا صُممت لتحفيز الجهاز المناعي للتعرف على جزء محدد من الفيروس دون التسبب بالمرض.


وتهدف هذه الاستجابة إلى تكوين ذاكرة مناعية تقلل من شدة العدوى مستقبلًا.


ماذا تقول الدراسات؟


لم تثبت الدراسات الوبائية الواسعة وجود علاقة مباشرة بين لقاح كورونا وتدهور معرفي دائم.


الأعراض المؤقتة مثل الصداع أو الإرهاق بعد التطعيم تُعد جزءًا طبيعيًا من الاستجابة المناعية.


تجارب مقارنة أظهرت أن الملقحين قبل الإصابة كانت لديهم مستويات أقل من الالتهاب العصبي.


بمعنى آخر، تشير البيانات المتاحة إلى أن التطعيم قد يساهم في تقليل مخاطر المضاعفات العصبية المرتبطة بالعدوى الشديدة.


الأدلة من الدراسات طويلة الأمد


تحليلات شملت آلاف المرضى بينت أن:


المصابين بحالات شديدة من كوفيد-19 كانوا أكثر عرضة لتراجع أسرع في بعض الاختبارات المعرفية.


ارتفاع المؤشرات الالتهابية خلال المرحلة الحادة قد يتنبأ بضعف في الذاكرة بعد 6 إلى 12 شهرًا.


الملقحين قبل الإصابة سجلوا معدلات أقل من الشكاوى المعرفية طويلة الأمد، مع الحاجة لمزيد من الدراسات لتأكيد النتائج بشكل قاطع.


هل كل حالات النسيان بعد اللقاح مرتبطة به؟


من المهم التفرقة بين الارتباط الزمني والسببية المباشرة.


ظهور عرض ما بعد التطعيم لا يعني بالضرورة أن اللقاح هو السبب، خاصة في ظل الضغوط النفسية والقلق العام الذي صاحب الجائحة.


كما أن عوامل مثل:


التوتر المزمن


قلة النوم


القلق والاكتئاب


الأمراض المزمنة


قد تلعب دورًا كبيرًا في التأثير على التركيز والذاكرة.


التقييم الطبي النهائي


استنادًا إلى المعطيات العلمية الحالية:


لا توجد أدلة قوية تثبت أن لقاح كورونا يسبب النسيان أو ضعف التركيز بشكل مباشر.


في المقابل، توجد شواهد متزايدة على أن عدوى كوفيد-19 نفسها، خاصة في الحالات الشديدة، قد ترتبط باضطرابات معرفية ناجمة عن الالتهاب.


فهم هذه الفروق ضروري لاتخاذ قرارات صحية مبنية على الأدلة، بعيدًا عن المعلومات غير الدقيقة أو المخاوف غير المدعومة علميًا.



طالع أيضًا 

قلة النوم في رمضان قد تهدد صحة الدماغ.. كيف تزيد خطر الإصابة بالخرف؟

phone Icon

احصل على تطبيق اذاعة الشمس وكن على
إطلاع دائم بالأخبار أولاً بأول

Download on the App Store Get it on Google Play