دراسة جديدة: القهوة مُفيدة لصحة الدماغ والأمعاء بشرط واحد.. ماهو؟
Elements.envato
أكد البروفيسور زيد عباسي نائب عميد كلية الطب في التخنيون، أن القهوة تحمل فوائد صحية متعددة، خاصة فيما يتعلق بصحة الدماغ والأمعاء، مشددا على أن العامل الحاسم يبقى في الاعتدال بطريقة الاستهلاك، إلى جانب نمط الحياة العام للإنسان.
تصريحات البروفيسور زيد عباسي، جاءت تعقيبا على دراسة جديدة كشفت أن القهوة، بما فيها منزوعة الكافيين، قد تؤثر على بكتيريا الأمعاء ومستويات التوتر والمزاج والذاكرة ومؤشرات الالتهاب في الجسم.
القهوة وتأثيرها على الميكروبيوم
وأوضح عباسي أن الدراسة المنشورة في مجلة Nature، وهي من أبرز المجلات العلمية في العالم، بحثت تأثير القهوة على "الميكروبيوم" أو النبيت الجرثومي الحميد في الأمعاء، وهو المسؤول عن وظائف حيوية عديدة، بينها المساعدة في الهضم وإنتاج بعض الفيتامينات ودعم الصحة النفسية.
وأضاف خلال مداخلة ضمن برنامج "يوم جديد" على إذاعة الشمس، أن الأبحاث السابقة، التي أجريت على مئات آلاف الأشخاص، أظهرت أن القهوة تقلل من معدلات الوفاة وخطر الإصابة بأمراض القلب والسكري وأمراض الكبد، مشيرا إلى أن الباحثين كانوا يعتقدون سابقا أن الكافيين هو العنصر الأساسي المسؤول عن هذه الفوائد، قبل أن يتبين أن القهوة تحتوي أيضا على مواد مضادة للأكسدة مثل "البوليفينول".
القهوة منزوعة الكافيين أيضا مفيدة
وأشار عباسي إلى أن الدراسة الجديدة فحصت كذلك ما إذا كانت القهوة منزوعة الكافيين تحقق الفوائد نفسها، موضحا أن النتائج أظهرت أن القهوة، سواء احتوت على الكافيين أو لا، تساهم في الحفاظ على البكتيريا المفيدة في الأمعاء وتدعم الذاكرة والصحة العامة.
وقال إن القهوة قد تساعد أيضا في تأخير أمراض مثل ألزهايمر، لكنها ليست علاجا سحريا، مضيفا أن صحة الإنسان ترتبط بمجمل سلوكياته اليومية، مثل التغذية والنشاط البدني والابتعاد عن التدخين.
التدخين يفسد فوائد القهوة
ورأى عباسي أن ارتفاع معدلات التدخين في المجتمع العربي يقلل من الفوائد الصحية المحتملة للقهوة، إلى جانب عوامل أخرى مثل قلة ممارسة الرياضة والإفراط في تناول الأطعمة المصنعة واللحوم.
وأضاف أن الإنسان "لا يعيش على القهوة وحدها"، مؤكدا أن الاعتدال في كل شيء، سواء في الطعام أو أسلوب الحياة، هو العامل الأساسي للحفاظ على الصحة.
لا دليل على محاربة السرطان
وفيما يتعلق بإمكانية مساهمة القهوة في الوقاية من السرطان، قال عباسي إنه لا توجد معطيات علمية واضحة تثبت أن الكافيين مضاد للسرطان، موضحا أن المعروف علميا حتى الآن هو دوره كمنبه وتأثيره الإيجابي المحتمل على الذاكرة وبعض الأمراض العصبية.
نشرة إخبارية خاصة مباشرة لبريدك الإلكتروني يوميا
استلم اشعارات وأخبار حصرية ومقالات مميزة من إذاعة الشمس