يُعد التهاب الغدد اللعابية من الحالات الصحية غير الشائعة نسبيًا، لكنه قد يسبب آلامًا شديدة ومضاعفات خطيرة في حال تأخر التشخيص والعلاج.
ويحدث الالتهاب عند تورم واحدة أو أكثر من الغدد المسؤولة عن إفراز اللعاب، وهو سائل أساسي لهضم الطعام وحماية الفم والأسنان من البكتيريا، وفقًا لموقع Cleveland Clinic.
ما هي الغدد اللعابية وأين توجد؟
الغدد اللعابية مسؤولة عن إنتاج اللعاب الذي يعمل على:
ترطيب الفم
تسهيل البلع
بدء عملية الهضم
الوقاية من تسوس الأسنان والتهابات الفم
أنواع الغدد اللعابية الرئيسية:
الغدد النكفية: تقع أمام الأذنين وتُعد الأكبر حجمًا.
الغدد تحت الفك السفلي: توجد أسفل الفك في الجزء الخلفي من الفم.
الغدد تحت اللسان: تقع في أرضية الفم أسفل اللسان.
إلى جانب ذلك، توجد مئات الغدد اللعابية الصغيرة المنتشرة في الشفاه وبطانة الخدين والفم والحلق، وغالبًا ما يصيب الالتهاب الغدد النكفية أو تحت الفك السفلي.
من هم الأكثر عرضة للإصابة بالتهاب الغدد اللعابية؟
يمكن أن يصيب الالتهاب جميع الفئات العمرية، لكنه أكثر شيوعًا لدى:
البالغين فوق سن الخمسين، خاصة المصابين بحصى الغدد اللعابية.
المرضى أو المتعافين بعد العمليات الجراحية.
الأشخاص الذين يعانون من الجفاف أو سوء التغذية.
مرضى ضعف المناعة.
الرضع خلال الأسابيع الأولى من الحياة.
هل التهاب الغدد اللعابية حالة خطيرة؟
في معظم الحالات، يكون الالتهاب بسيطًا ويستجيب للعلاج خلال فترة قصيرة.
لكن إهماله قد يؤدي إلى انتشار العدوى في أنسجة الرأس والرقبة، ما قد يشكل خطرًا على الحياة، لذلك يُنصح بمراجعة الطبيب فور ظهور الأعراض.
أعراض التهاب الغدد اللعابية
تشمل الأعراض الشائعة:
تورم ملحوظ في الخد أو الرقبة.
ألم وحساسية في الغدة المصابة.
احمرار أو تغير لون الجلد أعلى الغدة.
ارتفاع درجة الحرارة.
جفاف الفم وانخفاض إفراز اللعاب.
ألم أثناء المضغ أو البلع.
طعم كريه أو غير طبيعي في الفم.
صعوبة التنفس أو البلع تُعد حالة طارئة تستوجب التوجه الفوري للمستشفى.
أسباب التهاب الغدد اللعابية
تتنوع الأسباب المؤدية للإصابة، أبرزها:
العدوى البكتيرية أو الفيروسية.
الجفاف وقلة شرب السوائل.
حصى تسد القنوات اللعابية وتعيق تدفق اللعاب.
بعض الأدوية مثل مدرات البول، مضادات الهيستامين، وحاصرات بيتا.
أمراض المناعة الذاتية مثل متلازمة شوجرن.
إهمال نظافة الفم والأسنان.
هل التهاب الغدد اللعابية مرض معدٍ؟
يعتمد ذلك على السبب:
إذا كان ناتجًا عن عدوى بكتيرية أو فيروسية، فقد يكون معديًا وينتقل عبر اللعاب أو الرذاذ.
أما إذا كان سببه حصى الغدد اللعابية، فلا يُعد مرضًا معديًا.
علاج التهاب الغدد اللعابية
يعتمد العلاج على شدة الالتهاب وسببه، ويشمل عدة مراحل:
أولًا: العلاج الدوائي
تُعد المضادات الحيوية الخيار الأول في حالات العدوى البكتيرية.
ثانيًا: العلاجات المنزلية الداعمة
يوصي الأطباء بعدد من الإجراءات لتخفيف الألم وتحفيز إفراز اللعاب، مثل:
الإكثار من شرب الماء.
مص شرائح الليمون.
استخدام الكمادات الدافئة.
تحسين نظافة الفم والأسنان.
ثالثًا: العلاجات غير الجراحية
في الحالات الشديدة، قد يحتاج المريض إلى:
سوائل وريدية لعلاج الجفاف.
مضادات حيوية تُعطى عن طريق الوريد داخل المستشفى.
رابعًا: التدخل الجراحي
إذا لم تستجب الحالة للعلاج أو وُجد خراج أو انسداد شديد، قد يتم اللجوء إلى:
تصريف القيح.
إزالة الحصى.
استخدام منظار الغدد اللعابية في بعض الحالات.
مدة التعافي من التهاب الغدد اللعابية
تتحسن معظم الحالات خلال أسبوع واحد مع العلاج التحفظي.
في حال الخضوع لجراحة، قد يستغرق التعافي الكامل نحو أسبوعين.
هل يمكن أن يزول التهاب الغدد اللعابية من تلقاء نفسه؟
قد تختفي الأعراض الخفيفة تلقائيًا أو مع العلاجات البسيطة، لكن استمرار الألم أو التورم أو الحمى يتطلب مراجعة الطبيب فورًا لتجنب المضاعفات.
طالع أيضًا