أعلن وزير المالية بتسلئيل سموتريتش عن خطة تسمح لأحد الوالدين بالخروج في إجازة غير مدفوعة خلال فترة إغلاق المدارس، في محاولة لسد الفجوة بين استمرار التعلم عن بعد وعودة بعض المرافق إلى العمل.
الخطة، التي تربط الحصول على مخصصات البطالة من مؤسسة التأمين الوطني الإسرائيلية بالتغيب 14 يوماً متواصلة عن العمل، أثارت تساؤلات وانتقادات في أوساط العمال وأصحاب المصالح.
أوضح مجد كرّام مراقب الحسابات ومقدم برنامج "اعمل حسابك" على إذاعة الشمس، أن الإجراءات الحالية تبدو معقدة وفوضوية، إذ تتطلب الوزارة من العاملين في القطاع الخاص البقاء بعيدين عن عملهم لمدة 14 يوماً متواصلة ليكونوا مؤهلين للحصول على تعويضات البطالة.
وأضاف في مداخلة هاتفية لبرنامج "أول خبر"، على إذاعة الشمس، أن أي تغيب أقل من هذا الحد يجعلهم غير مؤهلين للحصول على أي دعم عن فترة الإجازة.
القطاع الخاص فقط
وأشار كرّام إلى أن هذه الإجراءات تتعلق فقط بالقطاع الخاص، بينما لم تصدر توجيهات واضحة بشأن موظفي القطاع العام حتى الآن.
وأضاف أن فترات الإجازة الطويلة والمتطلبات الصارمة قد تضاعف من صعوبة الموازنة بين متطلبات العمل ورعاية الأطفال، خاصة في ظل استمرار إغلاق المدارس.
وأكد أن الخطة تهدف إلى منح الأهالي وسيلة للتعامل مع إغلاق المدارس وتأمين رعاية الأطفال، لكنها في الوقت نفسه قد تخلق مأزقاً للعمال الذين قد يجدون أنفسهم بدون دخل إذا لم يكملوا الحد الأدنى من الأيام المطلوبة.
ولمتابعة كل ما يخص "عرب 48" يُمكنك متابعة قناتنا الإخبارية على تلجرام
أزمة في التطبيق العملي
وأضاف أن التطبيق العملي للقرار يعتمد على التعاون بين أرباب العمل ووزارة المالية، مشيراً إلى أن بعض أصحاب الأعمال قد يعارضون مدة الغياب الطويلة خوفاً من تأثيرها على سير أعمالهم اليومية.
كما لفت إلى أن التعويضات المالية مرتبطة بالتزام الموظف الكامل بالغياب، ما قد يزيد من تعقيد الأمور للأهالي الذين يحتاجون أحياناً للتناوب بين العمل ورعاية الأطفال.
وأوضح أن وزارة المالية تدرس توسيع المخطط لاحقاً ليشمل قطاعات أخرى، لكن تفاصيله النهائية لا تزال غير واضحة، خصوصاً مع استمرار الوضع الأمني وتأثير الحرب على سير العمل.