سجلت بريطانيا مستوى قياسياً من قضايا الاحتيال خلال عام 2025، بلغ 444 ألف حالة، وفق تقرير صادر عن منظمة مكافحة الاحتيال سيفاس، في ظل تصاعد استخدام المجرمين أدوات الذكاء الاصطناعي لتنفيذ عمليات خداع رقمي أكثر تعقيداً.
وأوضح التقرير أن عدد البلاغات في قاعدة البيانات الوطنية للاحتيال ارتفع بنسبة 6% مقارنة بعام 2024، مع تحول واضح في أساليب المجرمين نحو السيطرة على حسابات المستخدمين الرقمية بدلاً من الاحتيال التقليدي.
الاستيلاء على حسابات الهواتف المحمولة والخدمات المصرفية
وتشمل هذه العمليات الاستيلاء على حسابات الهواتف المحمولة والخدمات المصرفية والتسوق الإلكتروني باستخدام بيانات مسروقة، ما يمكّن المحتالين من تنفيذ معاملات مالية غير مصرح بها بسهولة.
وأشار التقرير إلى أن الجرائم أصبحت أكثر تنظيماً وتعمل عبر شبكات عابرة للحدود، حيث بات بعض المجرمين يبيعون أدوات جاهزة لتنفيذ الاحتيال ضمن ما يُعرف بـ"الاحتيال كخدمة"، ما يسمح للآخرين بتنفيذ عمليات الاحتيال دون خبرة مسبقة.
طالع أيضا: هجوم سيبراني يعطل مواقع الحكومة الإسرائيلية.. اختراقات إلكترونية تثير مخاوف أمنية
تنامي استخدام الهويات الاصطناعية
كما حذر التقرير من تنامي استخدام الهويات الاصطناعية، إذ ينشئ المحتالون ملفات شخصية مزيفة تجمع بين بيانات حقيقية وأخرى مولَّدة بالذكاء الاصطناعي، ما يصعّب كشف الجهات الاحتيالية.
وسجلت السلطات ارتفاعاً في محاولات الاحتيال عبر تبديل شرائح الاتصال، حيث يسعى المحتالون لإقناع شركات الاتصالات بنقل أرقام الضحايا إلى شرائح بحوزتهم، مستفيدين من كميات ضخمة من البيانات الشخصية المسربة.
وما تزال سرقة الهوية الشكل الأكثر انتشاراً، إذ تُستخدم بيانات الضحايا لفتح حسابات جديدة أو إجراء عمليات شراء باسمهم.
22 ألف حالة استخدام الحسابات المصرفية كقنوات لنقل الأموال لصالح شبكات إجرامية
كما رصد التقرير أكثر من 22 ألف حالة استخدام الحسابات المصرفية كقنوات لنقل الأموال لصالح شبكات إجرامية، غالباً عبر عروض عمل وهمية أو عمليات بيع مزيفة، في ظاهرة تُعرف بـ"تمرير الأموال".
ويشكل الاحتيال الرقمي أكثر من 40% من إجمالي الجرائم المسجلة في المملكة المتحدة، فيما أظهر استطلاع حديث أن 36% فقط من المستهلكين يعتقدون أنهم قادرون على التمييز بين الاحتيال التقليدي والاحتيال المدعوم بالذكاء الاصطناعي.
لمتابعة كل ما يخص "عرب 48" يُمكنك متابعة قناتنا الإخبارية على تلجرام