قُتل أربعة أفراد من عائلة فلسطينية في قرية طمون بمنطقة الأغوار الشمالية في الضفة الغربية، بعد إطلاق نار كثيف من قوات الجيش الإسرائيلي على مركبة كانت تسير داخل القرية ليلة أمس، الأحد.
وقال كريم جبران، مدير وحدة التحقيق الميداني في منظمة "بتسيلم"، إن مثل هذه الحوادث باتت تتكرر بشكل مستمر في الضفة الغربية.
القتل جزء من الواقع اليومي
وأضاف في مداخلة هاتفية ضمن برنامج "يوم جديد"، على إذاعة الشمس أن ما جرى في طمون يعكس، -بحسب وصفه-، استهانة بحياة الفلسطينيين، مشيرا إلى أن القتل أصبح جزءا من الواقع اليومي الذي يعيشه الفلسطينيون في الأراضي المحتلة، سواء بنيران الجيش أو برصاص المستوطنين.
وأوضح أن العائلة كانت عائدة من التسوق استعدادا للعيد، وأن الأطفال كانوا فرحين بما اشتروه، خاصة أن والدهم كان يعمل بعيدا عنهم لفترة قبل أن يجتمع بهم، مشيرا إلى أن النهاية كانت مأساوية.
انتقادات للتحقيقات الإسرائيلية
وتطرق جبران إلى إعلان الجهات الإسرائيلية تحويل القضية إلى التحقيق، معتبرا أن مثل هذه التحقيقات لا تؤدي في الغالب إلى محاسبة المسؤولين.
وقال إن التجارب السابقة أظهرت أن التحقيقات غالبا ما تنتهي بتبرئة الجنود أو تحميل الضحية المسؤولية بشكل أو بآخر، مضيفا أن منظمات حقوقية فقدت الثقة منذ سنوات بجدوى هذه الآليات.
وأشار إلى أن سياسة الإفلات من العقاب تسهم في تكرار مثل هذه الحوادث، في ظل غياب المساءلة القانونية الفعلية.
دعوات لمواصلة التوثيق
ولفت جبران إلى أن منظمات حقوق الإنسان تواصل عملها في توثيق الانتهاكات رغم صعوبة الواقع، مؤكدا أن الهدف من ذلك هو كشف هذه الممارسات أمام الرأي العام الدولي.
وأضاف أن عمليات التوثيق تشكل أيضا سجلا تاريخيا لما يجري، حتى في حال غياب نتائج فورية أو محاسبة مباشرة.
أرقام الضحايا منذ بداية العام
ووفقا للمعطيات، فقد قُتل منذ بداية العام الجاري 24 فلسطينيا في الضفة الغربية، بينهم 18 برصاص الجيش الإسرائيلي و6 آخرون برصاص مستوطنين.
ماذا حدث في طمون؟
أفادت المعطيات بأن إطلاق النار وقع نحو الساعة الواحدة والنصف فجرا، عندما أطلقت قوات عسكرية كانت تعمل في قرية طمون نيرانًا كثيفة باتجاه مركبة كانت تسير داخل القرية.
وأسفر إطلاق النار عن ارتقاء الوالدين علي خالد صايل بني عودة (38 عاما) وزوجته وعد عثمان عقل بني عودة (36 عاما)، إضافة إلى طفليهما عثمان (6 أعوام) ومحمد (5 أعوام).
وكان في المركبة طفلان آخران هما خالد (11 عاما) ومصطفى (8 أعوام)، حيث أصيبا بجراح طفيفة نتيجة شظايا، فيما أفيد بأن القوات أخرجتهما من المركبة وأجرت تحقيقا مع أحدهما.
كما أفادت المعطيات بأن قوات الجيش منعت سيارات الإسعاف من الوصول إلى المكان في البداية، قبل السماح للطواقم الطبية بالدخول بعد مرور بعض الوقت، كما صادرت مركبة العائلة التي أصيبت بعدد كبير من الرصاص.