تقارير إعلامية تقول إن الولايات المتحدة تدرس خيارات عسكرية واستخباراتية لتأمين المواد النووية الإيرانية وسط تعزيزات واسعة في المنطقة.
أفادت قناة CBS News بأن إدارة الولايات المتحدة تعمل على وضع استراتيجيات وخيارات متعددة تهدف إلى تأمين أو استخراج المواد النووية الإيرانية، وفقًا لمصادر مطلعة على المناقشات الجارية داخل دوائر صنع القرار.
وبحسب التقرير، تدرس إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب خيارات ميدانية للتعامل مع ما وُصف بالمواد النووية الإيرانية "المفقودة"، بما في ذلك سيناريوهات قد تتضمن إرسال قوات خاصة أمريكية إلى داخل إيران لتأمين هذه المواد أو استعادتها.
وأشارت المصادر إلى أن هذه الخطط تشمل إمكانية الاستعانة بعناصر من قيادة العمليات الخاصة المشتركة (JSOC)، وهي وحدة نخبوية متخصصة في العمليات الحساسة ومكافحة الانتشار النووي.
ورغم ذلك، شدد مسؤولون على أن أي قرار نهائي لم يُتخذ بعد، وأن توقيت تنفيذ مثل هذه العمليات لا يزال غير محدد حتى الآن، في ظل استمرار المشاورات داخل الإدارة الأمريكية.
وامتنع كل من البيت الأبيض ووزارة الدفاع الأمريكية (البنتاغون) عن التعليق على هذه التقارير، في وقت تشير فيه التسريبات إلى أن واشنطن تدرس خيارات عالية المخاطر لمنع طهران من إعادة استخدام مواد يُعتقد أنها مخزنة في مواقع تحت الأرض داخل الأراضي الإيرانية.
وطالع ايضا:
تصاعد الهجمات المتبادلة| قتلى في إيران ورشقات صاروخية نحو البلاد
خيارات عسكرية متعددة قيد الدراسة
في سياق متصل، نقلت شبكة NBC News عن مسؤولين أمريكيين أن ترامب يدرس عدة خيارات، من بينها إمكانية إرسال آلاف الجنود إلى إيران، بالإضافة إلى نشر قوات في موانئ أو جزر إيرانية بهدف الحد من التهديدات على الملاحة.
كما تشمل الخيارات المطروحة، وفق المصادر، احتمال الاستيلاء على اليورانيوم عالي التخصيب أو السيطرة على منشآت نفطية إيرانية، في إطار مساعٍ أوسع للحد من القدرات الاستراتيجية لطهران.
وفي السياق ذاته، كشفت تقارير أن وزارة الدفاع الأمريكية (البنتاغون) أعدّت خططًا تفصيلية لاحتمال نشر قوات برية داخل إيران، مع تقديم كبار القادة العسكريين عدة سيناريوهات استعدادًا لأي تصعيد محتمل.
ومع ذلك، لا يزال القرار النهائي بيد الرئيس الأمريكي، دون تحديد واضح للظروف التي قد تدفع إلى تنفيذ هذه الخطط.
وعند سؤاله عن إمكانية نشر قوات برية، نفى ترامب وجود نية فورية لذلك، قائلاً: "لا، أنا لا أضع قوات في أي مكان"، مشيرا: "إذا كنت سأفعل، فلن أخبركم بالتأكيد".
تعزيزات عسكرية أمريكية في المنطقة
على صعيد موازٍ، أفادت تقارير أمريكية بأن البنتاغون عزز وجوده العسكري في المنطقة عبر إرسال ثلاث سفن حربية وآلاف الجنود الإضافيين، بينهم ما بين 2200 و2500 عنصر من قوات مشاة البحرية، في إطار ثاني عملية نشر من هذا النوع خلال أسبوع واحد.
وتشير التقديرات إلى أن عدد القوات الأمريكية في المنطقة قد يصل إلى نحو 50 ألف جندي، في خطوة تهدف، بحسب التقارير، إلى تعزيز الجاهزية لتنفيذ عمليات مستقبلية محتملة، تشمل ضربات جوية، وإنزال قوات خاصة، وعمليات كوماندوز.
وتتضمن السيناريوهات قيد الدراسة أيضًا تأمين مضيق هرمز ونشر قوات على السواحل الإيرانية، إضافة إلى خطط محتملة للسيطرة على جزيرة جزيرة خرج، التي تُعد مركزًا لنحو 90% من صادرات النفط الإيرانية.
وأكد البيت الأبيض، وفق التقارير، أن الجيش الأمريكي قادر على تنفيذ مثل هذه العمليات "في أي وقت" إذا صدرت الأوامر بذلك، ما يعكس التباين بين خطاب تقليص العمليات والاستعدادات العسكرية المتصاعدة.