كشفت تقارير إعلامية أميركية عن تحركات دبلوماسية أولية تهدف إلى إنهاء الحرب المستمرة منذ أسابيع بين الولايات المتحدة وإيران، وسط مؤشرات على استعداد طهران للدخول في مفاوضات، لكنها تطرح شروطاً وصفت بأنها بالغة الصعوبة.
وبحسب ما أورده موقع أكسيوس، نقلاً عن مسؤولين أميركيين ومصادر مطلعة، فإن إدارة دونالد ترامب بدأت بالفعل مناقشات أولية حول شكل المرحلة المقبلة وإمكانية إطلاق مسار تفاوضي مع إيران، رغم عدم وجود اتصال مباشر بين الطرفين حتى الآن.
الوسطاء يتدخلون ورسائل متبادلة بين واشنطن وطهران
وأشارت المصادر إلى أن دولاً وسيطة، من بينها مصر وقطر والمملكة المتحدة، نقلت رسائل متبادلة بين واشنطن وطهران، مؤكدة أن الأخيرة أبدت اهتماماً بالتفاوض، لكنها ربطت ذلك بشروط تشمل وقفاً فورياً لإطلاق النار، وضمانات بعدم تجدد الحرب، إضافة إلى مطالب بالحصول على تعويضات.
في المقابل، حددت واشنطن مجموعة من الشروط الأساسية للدخول في أي اتفاق، من أبرزها وقف البرنامج الصاروخي الإيراني لمدة خمس سنوات، وإنهاء تخصيب اليورانيوم، وإغلاق منشآت نووية رئيسية في نطنز وأصفهان وفوردو، إلى جانب فرض رقابة دولية مشددة على الأنشطة النووية.
طالع أيضا: تصعيد مرتقب ضد إيران: كاتس يؤكد استمرار الحرب حتى تحقيق الأهداف
الحد من الترسانة الصاروخية الإيرانية
كما تشمل المطالب الأميركية الحد من الترسانة الصاروخية الإيرانية، ووقف دعم الجماعات المسلحة في المنطقة، مثل حزب الله والحوثيين وحماس.
وفي ظل هذه الفجوة الواسعة بين مواقف الطرفين، يقر مسؤولون أميركيون بوجود صعوبات إضافية تتعلق بتحديد مراكز صنع القرار داخل إيران، وآليات التواصل معها، في ظل ما يوصف بأزمة قيادة داخلية.
التعويضات تُعد نقطة خلاف رئيسية تعرقل الوصول لاتفاق قريب
ورغم الإشارة إلى إمكانية بحث بعض الملفات، مثل إعادة الأصول الإيرانية المجمدة، فإن مطالب التعويضات التي تطرحها طهران تُعد، وفق مسؤولين أميركيين، نقطة خلاف رئيسية قد تعرقل التوصل إلى اتفاق قريب.
وفي ظل هذه التعقيدات، يبقى مستقبل المفاوضات رهناً بقدرة الأطراف على تضييق فجوة الشروط، وسط تصعيد ميداني مستمر.