شهدت الضفة الغربية فجر اليوم سلسلة اعتداءات واسعة نفذها مستوطنون في عدة قرى وبلدات، تخللتها أعمال عنف وحرق منازل ومركبات، إلى جانب إصابات بالرصاص والغاز والاعتداء بالضرب، وسط حماية من القوات الإسرائيلية التي شاركت في بعض الهجمات واعتقلت عددًا من المواطنين.
حرائق في جنين وطولكرم
في محافظة جنين، أقدم مستوطنون على إحراق منازل ومركبات في قرية الفندقومية، حيث أظهرت مقاطع مصورة اشتعال النيران في أكثر من منزل وسيارات عدة، فيما حاول الأهالي إخماد الحرائق والتصدي للهجوم.
وفي جنوب طولكرم، أعلنت جمعية الهلال الأحمر الفلسطيني عن إصابة مواطنين اثنين في الخمسينيات من عمرهما برصاص القوات الإسرائيلية على حاجز جبارة، موضحة أن أحدهما أصيب في الرقبة والصدر، والآخر في القدم، ونُقلا إلى المستشفى لتلقي العلاج.
طالع أيضًا: الضفة الغربية تحت الضغط.. اعتقالات واسعة واقتحامات متصاعدة تعمّق معاناة الفلسطينيين
اعتداءات في نابلس وسيلة الظهر
في قرية جالود جنوب شرقي نابلس، أضرم مستوطنون النار في منازل ومركبات، فيما أعلن الهلال الأحمر عن إصابة ثلاثة شبان خلال الهجوم. كما هاجم مستوطنون منازل المواطنين في بلدة سيلة الظهر جنوب جنين، وحاولوا إحراق عدد منها، واعتدوا بالضرب على أحد المواطنين ما أدى إلى إصابته.
وفي مناطق أخرى من نابلس، رشق المستوطنون مركبات المواطنين بالحجارة قرب حاجز زعترة العسكري وعلى الطريق الالتفافي قرب بورين، كما أُغلقت بلدة عورتا عقب تجمع عشرات المستوطنين.
إصابات واعتقالات في الخليل
في مسافر يطا جنوب الخليل، أصيب مواطنان واعتُقل ثلاثة آخرون خلال هجوم نفذه مستوطنون بحماية القوات الإسرائيلية، التي اعتدت على المواطنين ونشطاء أجانب وأطلقت قنابل صوت باتجاههم.
كما داهمت القوات منزل المواطن عادل الحمامدة في خربة حوارة وخرّبت محتوياته واعتدت على أفراد عائلته، ما أدى إلى إصابة المواطنة ولاء أحمد عطيات بجروح ورضوض. وخلال الهجوم ذاته، اعتُقل المواطنون أحمد ياسر حمامدة، ومحمد عادل حمامدة، وشقيقه الطفل يوسف.
اعتداءات متفرقة في الأغوار والطرق الرئيسية
امتدت الاعتداءات إلى منطقة عين الحلوة في الأغوار الشمالية، حيث هاجم المستوطنون المواطنين ورشوهم بغاز الفلفل، كما نفذوا سلسلة هجمات على مركبات الفلسطينيين على الطرق الرئيسية، فرشقوا سيارات قرب ميدان "روابي" شمال رام الله، وعلى الطريق الواصل إلى نابلس، إضافة إلى هجمات قرب قرية حارس غرب سلفيت وبلدة تقوع جنوب شرق بيت لحم.
وتواصلت الاعتداءات في مختلف مناطق الضفة الغربية، وسط مخاوف من اتساع رقعة الهجمات وتزايد الإصابات بين المدنيين، وأكدت جمعية الهلال الأحمر الفلسطيني في بيان لها: "طواقمنا تعاملت مع إصابات متعددة بالرصاص والاختناق والاعتداء بالضرب في عدة محافظات، وتم نقل عدد من المصابين إلى المستشفيات لتلقي العلاج"، مشيرة إلى أن الوضع الميداني يتطلب تدخلًا عاجلًا لوقف هذه الاعتداءات وحماية المدنيين.
وبهذا، تبدو الضفة الغربية أمام مشهد متصاعد من العنف، حيث تتداخل اعتداءات المستوطنين مع مشاركة القوات الإسرائيلية، ما يفاقم من معاناة السكان ويزيد من حالة التوتر وعدم الاستقرار.