أعلنت الشرطة، اليوم الإثنين، أنها أحبطت نوايا لتنفيذ عملية خطيرة تضمنت استهداف وزير الأمن القومي، وذلك بعد تحقيقات مكثفة أجرتها الوحدة المركزية في لواء القدس بالتعاون مع جهاز الأمن العام.
بداية التحقيقات
بحسب بيان الشرطة، فإن التحقيقات بدأت خلال الشهر الأخير عقب تلقي معلومات استخبارية من جهاز الأمن العام، حيث باشر محققو قسم المهام الخاصة متابعة مشتبه يبلغ من العمر نحو 20 عامًا من سكان شرقي القدس.
مراسلات عبر شبكات التواصل
التحقيقات كشفت أن المشتبه أجرى مراسلات عبر شبكات التواصل الاجتماعي مع شخصية في اليمن، اتسمت بطابع متطرف وتحريضي. وخلال هذه المراسلات، تبادل الطرفان عبارات تشجيع على تنفيذ عمليات إرهابية، بما في ذلك الحديث عن رغبة في مواجهة القوات الإسرائيلية.
نوايا استهداف وزير الأمن القومي
البيان أوضح أن المحادثات تضمنت أيضًا نوايا لتنفيذ هجوم انتحاري يستهدف وزير الأمن القومي. ولم يقتصر الأمر على ذلك، إذ تبين أن المشتبه أقام اتصالًا إضافيًا مع ناشط متطرف في تركيا، حيث عبّر عن إشادته بأحداث السابع من أكتوبر، ما عزز الشبهات حول خطورة توجهاته.
طالع أيضًا: نتنياهو يرفض إقالة بن غفير.. مواجهة مفتوحة مع المستشارة القضائية في ظل الحرب
قاعدة أدلة قوية
مع انتهاء التحقيقات، تمكنت الشرطة من تشكيل قاعدة أدلة وبينات متينة ضد المشتبه، تتعلق بالتواصل مع عميل أجنبي، والتهديد بتنفيذ أعمال إرهابية، والتآمر لتنفيذ هجمات، وبناءً على ذلك، قدّمت النيابة العامة أمس تصريح مدعٍ في المحكمة، وتم تمديد توقيف المشتبه تمهيدًا لتقديم لائحة اتهام رسمية بحقه.
أبعاد أمنية
القضية تعكس التحديات الأمنية المتزايدة المرتبطة باستخدام شبكات التواصل الاجتماعي كمنصة للتواصل بين عناصر متطرفة عبر الحدود، وهو ما يفرض على الأجهزة الأمنية تكثيف جهودها لرصد هذه الأنشطة ومنع تحولها إلى تهديدات فعلية على الأرض.
موقف الشرطة
الشرطة شددت في بيانها على أنها ستواصل العمل بحزم ضد أي محاولات لتنفيذ أعمال إرهابية أو التحريض عليها، مؤكدة أن التعاون مع الأجهزة الأمنية المختلفة ساهم في إحباط المخطط قبل تنفيذه.
وإحباط هذا المخطط يبرز أهمية التنسيق الأمني والاستخباري في مواجهة التهديدات الإرهابية، ويؤكد أن الأجهزة الأمنية لن تتهاون مع أي محاولة للمساس بأمن المسؤولين أو المواطنين.
والمجتمع المحلي يترقب الآن ما ستسفر عنه الإجراءات القضائية بحق المشتبه، وسط دعوات لتشديد الرقابة على الأنشطة المتطرفة عبر الإنترنت.
وجاء في بيان الشرطة: "لن نسمح بأي محاولة للمساس بأمن الدولة أو مواطنيها، وسنعمل بكل الوسائل القانونية لضمان تقديم المشتبهين إلى العدالة."