بحث رؤساء السلطات المحلية الدرزية والبدوية، اليوم، مع المفتش العام للشرطة، سبل مواجهة جرائم القتل في المجتمع العربي، في ظل تصاعد مقلق لهذه الظاهرة.
وقال سليمان ملا، رئيس مجلس يركا المحلي، إن اللقاء لم يسفر حتى الآن عن أي نتائج عملية، مؤكدًا أن ما يُطرح لا يتعدى كونه وعودًا بخطط مستقبلية.
وأضاف في مداخلة هاتفية ضمن برنامج "أول خبر" على إذاعة الشمس، أن الحديث عن "خطة عمل مفصلة" ليس جديدًا، مشيرًا إلى أن السنوات الأربع الأخيرة شهدت تكرارًا للوعود دون تحقيق تحسن ملموس في مستوى الأمان داخل المجتمع العربي.
الواقع يزداد سوءًا
وأوضح ملا أن جرائم القتل مستمرة، لافتًا إلى وقوع جرائم جديدة حتى بعد اللقاء، ما يعكس فجوة واضحة بين التصريحات الرسمية والواقع الميداني.
وتساءل: "أين الأدوات التي تستخدمها الشرطة لكبح هذه الظاهرة الخطيرة؟"، مشيرًا إلى أن النتائج الحالية "في أدنى مستوياتها"، رغم تأكيدات الشرطة قدرتها على المعالجة دون الحاجة إلى جهات أمنية أخرى.
خطة دون شراكة واسعة
وأشار ملا إلى أن الخطة التي يجري الحديث عنها تتركز على عمل الشرطة فقط، دون إشراك فعلي لبقية الوزارات المعنية، مثل التربية والتعليم والرفاه الاجتماعي.
وأكد أن مواجهة الجريمة تتطلب سياسة حكومية شاملة، بمشاركة جميع الوزارات، وتخصيص ميزانيات حقيقية لمعالجة جذور المشكلة، خاصة بين فئة الشباب.
تقليص الميزانيات يزيد الأزمة
وكشف ملا عن تقليص كبير في الميزانيات المخصصة للبرامج التعليمية والاجتماعية، بما في ذلك برامج دعم الطلاب الذين يواجهون تحديات، ما يزيد من تعقيد الوضع.
وتابع:
"السلطات المحلية، سواء الدرزية أو العربية، تعاني من نفس الأزمات دون تمييز،لا يوجد فرق، الجميع يواجه نفس الواقع الصعب".
إمكانيات محدودة
وحول قدرات مجلس يركا، أوضح ملا أن المجلس ينفذ مبادرات محلية، منها تشغيل حراس وتمويل برامج تعليمية، إلا أن هذه الجهود تبقى محدودة.
وأشار إلى أن تكلفة هذه الإجراءات تصل إلى أكثر من مليون ونصف شيكل سنويًا، لكنها لا تكفي لمواجهة حجم التحديات، خاصة في ظل غياب الدعم الحكومي الكافي.
أعباء مالية متزايدة
وأكد ملا أن ارتفاع التكاليف التشغيلية، مثل خدمات جمع النفايات، يستهلك جزءًا كبيرًا من ميزانية المجلس، ما يحد من القدرة على الاستثمار في مشاريع إضافية لتعزيز الأمن.
وأضاف أن الإيرادات المحلية، رغم تحسنها، لا تكفي لتغطية الاحتياجات، مشددًا على أن معالجة الجريمة تتطلب تدخلًا حكوميًا مباشرًا وخطة شاملة تتجاوز الحلول الجزئية.