في ظل تصاعد الحرب بين الولايات المتحدة وإسرائيل من جهة، وإيران من جهة أخرى، بدأت ملامح اصطفافات إقليمية ودولية جديدة تتشكل، وسط مؤشرات على احتمالات توسع رقعة الصراع وتعدد أطرافه.
وأكد ثلاثة مسؤولين في جماعة الحوثيين أن أي قرار بالانخراط في الحرب إلى جانب إيران سيكون يمنيًا بحتًا ومستقلًا، مشددين على أن طهران لا تملي قرارات الجماعة، رغم العلاقات التاريخية والدينية التي تربط الطرفين.
جماعة الحوثي تؤكد لم نشارك حتى الآن في المواجهة المباشرة
وأوضح المسؤولون أن الجماعة، رغم دعمها المستمر لإيران، لم تشارك حتى الآن في المواجهة المباشرة ضد الولايات المتحدة وإسرائيل.
في المقابل، أشارت تقارير استخباراتية غربية إلى أن روسيا تقترب من تقديم دعم عسكري مباشر لإيران، عبر إرسال طائرات مسيّرة، في خطوة قد تمثل تحولًا نوعيًا في مسار الحرب.
طالع أيضا: رشقات من لبنان تضرب عمق إسرائيل.. تصعيد خطير يطرق أبواب تل أبيب ويشعل الجبهة الشمالية
موسكو تسعى لتعزيز قدرات طهران
ووفق هذه التقديرات، فإن موسكو تسعى لتعزيز قدرات طهران في مواجهة الضغوط العسكرية المتزايدة.
وأكدت مصادر إعلامية إيرانية أن الحوثيين في حالة تأهب قصوى، مع احتفاظهم بقدرات عسكرية تمكنهم من التدخل عند الضرورة، خاصة في ظل امتلاكهم خبرات سابقة في تهديد الملاحة البحرية في البحر الأحمر.
ويُنظر إلى مضيق باب المندب كأحد أبرز نقاط الضغط الاستراتيجية التي قد تستخدمها إيران وحلفاؤها، لما يمثله من أهمية حيوية لحركة التجارة العالمية.
استمرار خطوط الإمداد بين إيران والحوثي
وفي السياق ذاته، كشفت تقارير عن استمرار خطوط الإمداد بين إيران والحوثيين دون تأثر كبير بالحرب، ما يعزز احتمالات بقاء الجماعة عنصرًا فاعلًا في أي تصعيد مستقبلي.
من جانب آخر، أفادت صحيفة فايننشال تايمز بأن روسيا بدأت بالفعل تجهيز شحنات تدريجية لإيران، تشمل طائرات مسيّرة ومساعدات طبية وغذائية، وذلك عقب الضربات الأمريكية والإسرائيلية التي استهدفت إيران في أواخر فبراير الماضي.
كما تحدثت التقارير عن تقديم دعم استخباراتي روسي، يتضمن صور أقمار صناعية وبيانات استهداف.
استمرار التنسيق والحوار بين موسكو وطهران
ورغم نفي الكرملين لهذه المعلومات، حيث وصف المتحدث دميتري بيسكوف بعض التقارير بالكاذبة، إلا أنه أقر باستمرار التنسيق والحوار مع طهران، في وقت أعلنت فيه موسكو إرسال مساعدات إنسانية تجاوزت 13 طنًا من الأدوية عبر أذربيجان.
ويعكس هذا المشهد تزايد تعقيد الصراع، مع دخول لاعبين جدد بشكل غير مباشر، ما يفتح الباب أمام سيناريوهات أكثر تشابكًا في المرحلة المقبلة.