أعلن المتحدث باسم جماعة الحوثيين، مساء السبت، أن قواتهم نفذت هجومًا باستخدام صواريخ مجنحة وطائرات مسيّرة على أهداف وُصفت بأنها "حيوية" في جنوب إسرائيل، وأكد أن العملية جاءت ضمن سلسلة من التحركات العسكرية التي تهدف إلى إيصال رسائل مباشرة، مشيرًا إلى أن الهجوم استهدف مواقع استراتيجية ذات أهمية.
وبحسب البيان الصادر، فإن العملية تضمنت إطلاق عدد من الصواريخ المجنحة بالتزامن مع هجمات بطائرات مسيّرة، في محاولة لإحداث تأثير ملموس على البنية التحتية الحيوية.
وطالع أيضًا: زامير يحذّر الكابينيت.. الجيش الإسرائيلي مهدد بالانهيار
ردود الفعل الأولية
حتى اللحظة، لم تُصدر السلطات الإسرائيلية تفاصيل دقيقة حول حجم الأضرار أو طبيعة المواقع المستهدفة، واكتفت بالإشارة إلى أن منظومات الدفاع الجوي تعاملت مع جزء من الهجمات، وسائل إعلام محلية تحدثت عن سماع دوي انفجارات في مناطق مختلفة من الجنوب، فيما لم ترد تقارير مؤكدة عن وقوع إصابات بشرية.
مصادر أمنية إسرائيلية أشارت إلى أن التحقيقات جارية لتقييم مدى نجاح الهجوم، وسط حالة من الاستنفار في المناطق الجنوبية.
السياق الإقليمي
يأتي هذا التصعيد في وقت تشهد فيه المنطقة توترات متزايدة، حيث كثّفت جماعة الحوثيين في الأشهر الأخيرة من عملياتها خارج اليمن، مستهدفة مواقع في البحر الأحمر ومناطق أخرى، ويُنظر إلى هذه العمليات على أنها جزء من استراتيجية أوسع لإظهار النفوذ العسكري للجماعة وربط تحركاتها بالصراع الإقليمي الدائر.
ويرى مراقبون أن استهداف مواقع داخل إسرائيل يمثل تطورًا نوعيًا في طبيعة العمليات التي تنفذها الجماعة، وقد يفتح الباب أمام ردود فعل إقليمية ودولية.
تداعيات محتملة
المحللون العسكريون يؤكدون أن الجمع بين الصواريخ المجنحة والطائرات المسيّرة يعكس تطورًا في القدرات العسكرية للحوثيين، ويطرح تساؤلات حول مدى قدرة الدفاعات الجوية الإسرائيلية على مواجهة هجمات مركبة بهذا الشكل، كما يُتوقع أن تكون لهذه العملية انعكاسات على مسار التوترات الإقليمية، خاصة مع تزايد وتيرة العمليات العابرة للحدود.
الهجوم الأخير يسلط الضوء على اتساع رقعة الصراع في المنطقة، ويؤكد أن التوترات لم تعد محصورة في جبهات تقليدية، بل باتت تمتد إلى مساحات أوسع مع دخول أطراف جديدة على خط المواجهة.