ارتقى شاب، وأصيب 8 آخرين بجروح متفاوتة، إثر انقلاب مركبات كانوا يستقلونها خلال مطاردة وإطلاق نار من قبل الجيش الإسرائيلي ومستوطنين في منطقة مسافر يطا، جنوب الخليل، في حادثة جديدة تسلط الضوء على تصاعد الانتهاكات بحق العمال الفلسطينيين في الضفة الغربية.
قال الناشط الحقوقي أسامة مخامرة إن مجموعة من العمال كانوا في طريقهم للتوجه إلى أماكن عملهم، حيث تعرضوا لمطاردة أثناء وجودهم بالقرب من منطقة أم الخير، دون وجود أي مبرر أو حاجز أمني.
وأضاف في مداخلة هاتفية ضمن برنامج "أول خبر"، على إذاعة الشمس:
"المستوطنون، وبمساندة من الجيش الإسرائيلي، أطلقوا الرصاص الحي بشكل مباشر باتجاه المركبات، ما دفع السائقين لمحاولة الفرار حفاظا على حياتهم، وسط حالة من الذعر".
انقلاب المركبات
وأضاف أن العمال اضطروا للدخول إلى منطقة وعرة، ما أدى إلى انقلاب عدد من المركبات، مشيرا إلى أن أحدها انقلب على الشاب يسري أبو بيطر، ما أدى إلى ارتقائه على الفور.
وأشار إلى تسجيل إصابة بالرصاص الحي لشاب آخر، إضافة إلى 8 إصابات أخرى وُصفت بين المتوسطة والطفيفة، مؤكدا أن أحد المصابين لا يزال يتلقى العلاج في مستشفى الخليل بعد تعرضه لنزيف حاد.
تحريض مسبق
ولفت مخامرة إلى وجود "تحريض واسع من قبل جهات استيطانية ضد العمال"، حيث جرى اتهامهم بادعاءات مختلفة، ما ساهم في تصعيد الاستهداف ضدهم في الفترة الأخيرة.
استهداف متكرر
وأكد أن هذه الحادثة "ليست الأولى"، مشيرا إلى وقائع سابقة شهدت إطلاق نار على عمال في المنطقة نفسها، ما أدى إلى ارتقاء وإصابة عدد منهم خلال الأشهر الماضية.
وتابع: "العمال يخاطرون بحياتهم يوميا من أجل تأمين قوت عائلاتهم، في ظل تضييق مستمر يطال مختلف جوانب الحياة، من العمل إلى الحركة والتنقل".
واختتم مخامرة حديثه بالتأكيد على أن ما يجري يعكس "تصعيدا واسعا في الضفة الغربية"، في ظل تزايد الملاحقات وبناء بؤر استيطانية جديدة، ما يزيد من تعقيد الأوضاع الميدانية ويهدد حياة المدنيين بشكل متكرر.