سقطت مقذوفات وشظايا صاروخية في مدينة تل أبيب وعدة بلدات في المنطقة الجنوبية، ما أسفر عن مقتل رجل في الستينيات من عمره وإصابة عدد آخر بجروح متفاوتة، وذلك إثر رشقتين صاروخيتين متتاليتين من إيران ليل الجمعة - السبت، وفي المقابل، شنت إسرائيل والولايات المتحدة هجمات على مصانع مرتبطة بالصلب والنووي في عدة محافظات إيرانية، في أحدث تصعيد يشهده الشرق الأوسط منذ اندلاع المواجهات في 28 شباط/ فبراير الماضي.
تفاصيل الهجوم على تل أبيب
بحسب ما أعلنت "نجمة داود الحمراء"، فقد أقرت طواقمها مقتل رجل في تل أبيب، فيما قدمت العلاجات الأولية لمصابين اثنين آخرين وصفت حالتهما بالمتوسطة والطفيفة، كما أصيب رجل يبلغ من العمر 37 عاماً وامرأة في العشرين من عمرها بشظايا صاروخية في جنوب البلاد.
الهجوم جاء عبر صاروخ عنقودي إيراني أدى إلى انتشار شظايا في مناطق متعددة، ما زاد من حجم الإصابات والخسائر البشرية.
الهجمات الإسرائيلية والأميركية على إيران
الجيش الإسرائيلي أعلن عن مهاجمة مصنع للمياه الثقيلة في محافظة آراك وسط إيران، موضحاً أن هذه المادة تستخدم لتشغيل المفاعلات النووية، وأن المصنع كان جزءاً من مشروع لإنتاج البلوتونيوم بمستوى عسكري.
كما استهدفت إسرائيل مصنعاً في محافظة يزد يعمل على استخلاص اليورانيوم من الخامات، وهو المصنع الوحيد من نوعه في إيران، حيث تتم فيه عمليات معالجة ميكانيكية وكيميائية للمواد الخام تمهيداً لتخصيبها لاحقاً.
الهجمات شملت أيضاً مصانع في أصفهان وخوزستان، إضافة إلى مواقع صناعية في آراك، وهي مصانع مرتبطة جزئياً بالحرس الثوري الإيراني وتشكل جزءاً من سلسلة الصناعات العسكرية الإيرانية.
الموقف الأميركي
مصادر نقلت عن قناة "بلومبرغ" أن إدارة الرئيس الأميركي أكدت لحلفائها أنها لا تخطط حالياً لغزو بري لإيران، رغم نشر آلاف الجنود في المنطقة، وأشارت المصادر إلى أن الرئيس الأميركي قد يغير موقفه في أي لحظة أو يقدم على شن هجوم بري إذا تطورت الأحداث بشكل أكبر.
هجمات إيرانية على البحرين والإمارات
في العاصمة البحرينية المنامة، دوت صافرات الإنذار فجر السبت إثر هجوم إيراني جديد.
كما أعلنت وزارة الدفاع الإماراتية عن تعاملها مع اعتداءات صاروخية وطائرات مسيّرة قادمة من إيران، في إطار استمرار الهجمات الإيرانية على القواعد والمصالح الأميركية في دول الخليج.
موقف الحوثيين
جماعة الحوثي في اليمن هددت بالانخراط في الحرب إذا استمرت الهجمات على إيران، معتبرة أن التصعيد الحالي يضع المنطقة أمام مواجهة مفتوحة قد تشمل أطرافاً جديدة.
المشهد الإقليمي يشهد تصعيداً غير مسبوق بين إيران من جهة وإسرائيل والولايات المتحدة من جهة أخرى، مع امتداد الهجمات إلى دول الخليج مثل البحرين والإمارات، استمرار هذه المواجهات يهدد بجر المنطقة إلى حرب شاملة قد تشمل أطرافاً إضافية مثل الحوثيين.