أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترامب، اليوم الأربعاء، أن الولايات المتحدة حققت "نصراً كاملاً وشاملاً" عقب التوصل إلى اتفاق لوقف إطلاق النار لمدة أسبوعين مع إيران، مؤكداً أن هذه الخطوة تمثل بداية مرحلة جديدة نحو التهدئة في المنطقة.
تصريحات ترامب حول الاتفاق
في مقابلة هاتفية قصيرة مع وكالة فرانس برس، قال ترامب: "إنه نصر كامل وشامل. 100 في المئة. ليس هناك أدنى شك في ذلك"، وأوضح أن الاتفاق جاء بعد مفاوضات مكثفة، مشيراً إلى أن مصير اليورانيوم المخصب الإيراني سيكون تحت السيطرة الكاملة، وأنه لن يوافق على أي تسوية لا تضمن معالجة هذا الملف بشكل حاسم.
الملف النووي الإيراني
أكد ترامب أن الهدف الأساسي من هذه الهدنة هو ضمان عدم حصول إيران على السلاح النووي، مشدداً على أن الولايات المتحدة ستتعامل مع قضية اليورانيوم المخصب بأقصى درجات الجدية، وأضاف أن أي إخلال من جانب إيران سيعيد واشنطن إلى خياراتها العسكرية السابقة، بما في ذلك استهداف البنية التحتية الحيوية.
دور بكين في الوساطة
وعن دور الصين في دفع إيران نحو طاولة المفاوضات، قال ترامب: "هذا ما أسمعه"، مشيراً إلى أنه سيزور بكين في أيار/مايو المقبل للقاء الرئيس الصيني شي جينبينغ، في خطوة قد تعزز التنسيق الدولي بشأن الملف الإيراني.
طالع أيضًا: ترامب يلوّح بضربة خاطفة.. مهلة حاسمة لإيران وسط تعثر مفاوضات الهدنة
مضيق هرمز وإعادة الإعمار
أوضح الرئيس الأميركي أن المرحلة الحالية تمثل "يوماً عظيماً للسلام العالمي"، مؤكداً أن إيران تبدي رغبة في المضي نحو التهدئة. وأشار إلى أن الولايات المتحدة ستسهم في إعادة فتح مضيق هرمز بشكل كامل وآمن، بما يضمن انسياب حركة الملاحة الدولية.
كما اعتبر أن إيران باتت قادرة على البدء بعملية إعادة الإعمار، متوقعاً أن تشهد المنطقة سلسلة من التحركات الإيجابية التي قد تفضي إلى مكاسب اقتصادية كبيرة.
تفاصيل الاتفاق
تم التوصل إلى اتفاق وقف إطلاق النار قبل ساعة واحدة فقط من انتهاء مهلة الإنذار التي أطلقها ترامب بتدمير الجمهورية الإسلامية، وبموجب الاتفاق، تبدأ محادثات سلام بين واشنطن وطهران يوم الجمعة المقبل في إسلام آباد، حيث تلعب باكستان دور الوسيط الرئيسي في هذه الأزمة التي اندلعت منذ 28 شباط/فبراير.
الموقف الأميركي الرسمي
قالت الناطقة باسم البيت الأبيض كارولاين ليفيت إن الإدارة الأميركية تدرس إمكانية إجراء محادثات مباشرة مع إيران، لكنها لم تحسم هذا الخيار بعد.
وأوضحت أن الاتفاق جاء بعد مناقشات مع رئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف وقائد الجيش عاصم منير، اللذين طلبا من ترامب تعليق التدخل العسكري المخطط له ضد إيران، بشرط أن توافق طهران على الفتح الكامل والفوري والآمن لمضيق هرمز.
ويمثل هذا الاتفاق محطة مهمة في مسار العلاقات الأميركية الإيرانية، ويعكس رغبة الطرفين في تجنب التصعيد العسكري والانتقال إلى مرحلة جديدة من الحوار. ومع ذلك، يبقى نجاح الهدنة مرهوناً بمدى التزام إيران بشروطها، خاصة فيما يتعلق بالمضيق والملف النووي.
وفي هذا السياق، قال دبلوماسي أوروبي: "الاتفاق خطوة إيجابية، لكنه هش للغاية، وأي إخلال من جانب إيران قد يعيد المنطقة إلى دائرة المواجهة من جديد."