رفضت المحكمة الإسرائيلية طلب رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو تأجيل موعد مثوله أمام القضاة لثلاث ساعات اليوم الأربعاء، مؤكدة التزامها بموعد الجلسة المحدد عند التاسعة والنصف صباحاً، في تطور جديد ضمن واحدة من أكثر القضايا القضائية حساسية في إسرائيل.
وكان نتنياهو قد طلب تأجيل جلسة اليوم إلى الساعة 12:30 ظهراً، مشيراً إلى التزامات أمنية، إلا أن رئيسة هيئة المحكمة، القاضية رفكا فريدمان-فيلدمان، رفضت الطلب بشكل قاطع.
المحكمة رداً على طلب نتنياهو: لا توجد أسس كافية لتغيير موعد الجلسة
وأوضحت في قرارها أنه بعد فحص الطلب والمواد السرية المرفقة، لا توجد أسس كافية لتغيير موعد الجلسة.
ويأتي هذا التطور القضائي في ظل أجواء سياسية وقضائية متشابكة، بعد يوم واحد فقط من دعوة رئيس الدولة يتسحاق هرتسوغ أطراف ملف نتنياهو إلى اجتماع في مقر إقامته، بهدف بحث إمكانية التوصل إلى تسوية أو صفقة ادعاء، تمهيداً للنظر في طلب العفو المقدم من رئيس الوزراء.
طالع أيضا: تمويل تحت غطاء التعليم.. كاكال يعترف بدعم أنشطة استيطانية لتجريد الفلسطينيين من أراضيهم
ضرورة بذل كل جهد لعقد محادثات قبل اتخاذ قرار محاكمة نتنياهو
وبحسب بيان صادر عن مكتب هرتسوغ، فإن الرئيس يرى ضرورة بذل كل جهد ممكن لعقد محادثات بين الأطراف القانونية قبل اتخاذ أي قرار نهائي بشأن العفو، مشيراً إلى أن هذه الخطوة تمثل مرحلة تمهيدية وليست قراراً نهائياً.
ويواجه نتنياهو سلسلة من الاتهامات في ملفات فساد تتعلق بمحاولات الحصول على تغطية إعلامية إيجابية مقابل منافع سياسية وهدايا فاخرة تجاوزت قيمتها 260 ألف دولار، في حين أُسقطت عنه إحدى القضايا.
وينفي نتنياهو جميع التهم، مؤكداً أن المحاكمة ذات دوافع سياسية.
دعوة ترامب للعفو عن نتنياهو
وتأتي هذه التطورات أيضاً في ظل تداخل دولي في الملف، بعدما دعا الرئيس الأميركي دونالد ترامب سابقاً إلى منح نتنياهو عفواً، في خطوة أثارت جدلاً واسعاً داخل إسرائيل.
ومع استئناف جلسات المحاكمة بعد رفع القيود الطارئة خلال الحرب مع إيران، يبدو أن ملف نتنياهو القضائي يدخل مرحلة أكثر تعقيداً، تجمع بين مسارات القانون وضغوط السياسة الداخلية والخارجية.