في تطور لافت يعكس مزيجًا من التصعيد والانفتاح الدبلوماسي، أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترامب، اليوم الأربعاء، موقفًا حاسمًا تجاه البرنامج النووي الإيراني، مؤكدًا أنه لن يكون هناك تخصيب لليورانيوم في إيران، في إطار مساعٍ أميركية لإعادة صياغة قواعد التعامل مع هذا الملف الحساس.
وفي منشور عبر منصة تروث سوشيال، أشار ترامب إلى أن طهران شهدت تغييرًا مفيدًا في النظام، لافتًا إلى أن بلاده ستعمل عن كثب مع إيران لاستخراج وإزالة بقايا المواد النووية المدفونة، بما في ذلك اليورانيوم عالي التخصيب، والتي تخضع لمراقبة دقيقة عبر الأقمار الاصطناعية.
ترامب: العديد من بنود الخطة تم الاتفاق عليها
وأكد الرئيس الأميركي أن العديد من بنود الخطة الأميركية للتسوية، التي تتضمن 15 نقطة، تم الاتفاق عليها بالفعل، مشيرًا إلى إمكانية بحث تخفيف العقوبات وملف الرسوم الجمركية ضمن إطار تفاوضي أوسع.
في المقابل، لوّح بفرض رسوم جمركية تصل إلى 50% على الدول التي تزوّد إيران بالأسلحة، في خطوة تهدف إلى زيادة الضغط الدولي على طهران وحلفائها.
طالع أيضا: ترامب يصف اتفاق وقف إطلاق النار مع إيران بأنه نصر كامل ويوم عظيم للسلام العالمي
نقاشات لعقد محادثات مباشرة بين إيران والولايات المتحدة
من جانبها، كشفت المتحدثة باسم البيت الأبيض، كارولاين ليفيت، عن وجود نقاشات بشأن عقد محادثات مباشرة مع إيران، مؤكدة أن أي إعلان رسمي سيصدر حصريًا عن ترامب أو الإدارة الأميركية.
وفي تصعيد ميداني موازٍ، أعلن بيت هيغسيث أن الولايات المتحدة دمرت بالكامل القاعدة الصناعية الدفاعية في إيران، مشيرًا إلى أن طهران لم تعد قادرة على إنتاج الصواريخ أو الطائرات المسيّرة.
كما حذّر من أن واشنطن مستعدة للاستيلاء على اليورانيوم الإيراني إذا رفضت طهران تسليمه، مؤكدًا أن جميع الخيارات مطروحة.
هدنة مؤقتة
بدوره، شدد دان كين على أن وقف إطلاق النار الحالي ليس سوى هدنة مؤقتة، مؤكدًا جاهزية القوات الأميركية لاستئناف العمليات العسكرية “بالسرعة والدقة نفسها” إذا صدرت الأوامر.
ويأتي هذا التصعيد بالتوازي مع هدنة تمتد أسبوعين بين واشنطن وطهران، تم التوصل إليها عقب جهود دبلوماسية مكثفة، وبوساطة غير مباشرة من باكستان، شملت شرط فتح مضيق هرمز بشكل كامل وآمن.
دي فانس يطالب إيران إلى التفاوض بحسن نية
وفي السياق، وصف نائب الرئيس الأمريكي جي دي فانس الهدنة بأنها هشة، داعيًا إيران إلى التفاوض بحسن نية للوصول إلى اتفاق طويل الأمد، ومحذرًا من أن الإدارة الأميركية لن تتهاون في حال تعثرت المساعي السياسية.
ومن المنتظر أن تنطلق أولى جولات المفاوضات بين الجانبين في إسلام أباد، في محاولة لاحتواء الأزمة التي اندلعت في فبراير الماضي، وسط ترحيب دولي حذر بالهدنة، وآمال بأن تشكل بداية لمسار يخفف التوتر ويعزز الاستقرار الإقليمي، خصوصًا في ظل أهمية أمن الملاحة في مضيق هرمز للاقتصاد العالمي.