أعلن رئيس مجلس مجد الكروم سليم صليبي تعليق الدراسة الوجاهية في البلدة حتى يوم الأحد، بسبب استمرار التوتر الأمني في الجبهة الشمالية، والاكتفاء بالتعليم عن بُعد خلال الأيام المقبلة.
قرار احترازي لحماية الطلاب
وقال صليبي، في مداخلة هاتفية ضمن برنامج "أول خبر" على إذاعة الشمس، إن "القرار جاء بالتنسيق مع الجهات المحلية ولجان أولياء الأمور ووزارة التربية"، موضحًا أن
"التعليم سيستمر عبر الزوم حتى يوم السبت، على أن يُعاد تقييم الوضع وفق التطورات الميدانية".
وأضاف أن هذا القرار يأتي في ظل "تقديرات تشير إلى تصعيد محتمل"، ما دفع السلطات المحلية إلى تجنب أي مخاطر قد تهدد سلامة الطلاب.
نقص حاد في الملاجئ يعرقل العودة للمدارس
وأوضح صليبي أن البنية التحتية الحالية لا تسمح بعودة آمنة للدراسة، مشيرًا إلى أن "المدارس التي تحتوي على غرف محصنة لا تغطي سوى نحو 10% من الطلاب، وحتى التعلم قرب الملاجئ لا يغطي أكثر من 20%".
وأكد أن "80% من طلاب مجد الكروم لا يمكن توفير الحماية الكافية لهم في حال الطوارئ"، ما يجعل العودة للتعليم الوجاهي محفوفة بالمخاطر.
ثوانٍ فاصلة قد تهدد حياة الطلاب
وأشار إلى أن زمن التحذير في حالات الطوارئ يتراوح بين 5 إلى 15 ثانية فقط، وهو وقت غير كافٍ لوصول الطلاب إلى أماكن آمنة، خاصة في المدارس التي تفتقر للملاجئ.
"في بعض الحالات لا تتجاوز المدة 5 أو 6 ثوانٍ، وهذا لا يتيح للطلاب فرصة حقيقية للوصول إلى مكان آمن.. وأي قرار بعودة الدراسة يجب أن يضع سلامة الطلاب في المقام الأول".
ترتيبات خاصة لطلاب البجروت
وفيما يتعلق بطلاب الثانوية العامة، أوضح صليبي أن هناك ترتيبات خاصة لتأمينهم، تشمل تحديد أماكن قريبة من الملاجئ وفتح مرافق إضافية تحسبًا لأي طارئ.
وأشار إلى أن المجلس المحلي يعمل على اتخاذ "كافة الاحتياطات الممكنة" لضمان استمرار امتحانات البجروت بأقل قدر من المخاطر.
مطالب بتعزيز الملاجئ وسط تصاعد التهديدات
وكشف صليبي أن المجلس تقدم بطلبات لتوفير ملاجئ متنقلة إضافية، إلا أن الاستجابة لا تزال محدودة، رغم تصاعد المخاطر في المنطقة خلال الفترة الأخيرة.
وأضاف أن "البلدة شهدت سقوط شظايا وصفارات إنذار بشكل شبه يومي"، ما يزيد من حالة القلق لدى الأهالي والطلاب، ويعزز الحاجة إلى حلول عاجلة لضمان السلامة.