تراجع الدولار الأميركي، إلى حدود 3.01–3.02 شيكل في سوق العملات الإسرائيلية، في ظل ثقة المستثمرين في إسرائيل، لاسيما مع مؤشرات على عودة المفاوضات بين الولايات المتحدة وإيران.
وقال مجد كرّام،مراقب الحسابات ومقدم برنامج "اعمل حسابك"، إن الشيكل يتحدى الحرب والظروف الراهنة، مشيرًا إلى أن تراجع الدولار أمام الشيكل، ليس فقط بسبب تراجع العملة الأمركية عالميا، وإنما أيضا بسبب قوة الشيكل.
وتابع:
"الشيكل اليوم تحول من عملة إلى استفتاء يومي على ثقة العالم بمستقبل المنطقة وخاصة مستقبل إسرائيل، والثقة اليوم باعلى مستوياتها منذ سنوات".
لماذا يقوى الشيكل أثناء الحرب؟
واستطرد: "الدولار على أبواب الـ 2 شيكل وهو رقم غير مسبوق، الدولار بالأمس لمس حاجز 3 شكل، ليس فقط بسبب ضعف الدولار، رغم أن إسرائيل في حالة حرب، إلا أن الشيكل ارتفع 21 % خلال العام الأخير".
ويرى مجد كرام، أن الأسواق العالمية ليست هي من تدفع الشيكل وإنما المحرك الحققي يأتي من الداخل، لافتًا إلى أن المسمتثرون يرون أن إسرائل أكثر أمانًا من ذي قبل، ويوجهون الاستثمارات إليها بسبب عامل الثقة في الوقت الحالي.
وأضاف في مداخلة هاتفية ضمن برنامج "أول خبر"، على إذاعة الشمس، أن الهاي تك والصناعات الامنية يجلبون مليارات الدولارات من الخارج إلى داخل إسرائيل.
تدخل البنك المركزي
كما تطرق إلى سياسة أمير يارون، محافظ بنك إسرائيل، وقال إن سياسته واضحة بأن التدخل في سوق العملات لا يجدي وإنما أحيانا يضر لأنه يشجع المضاربين، وبالتالي تم ترك الشيكل يكمل مساره بدون تدخل.
وأوضح أن السوق حاليا يراهن على فكرة واحدة وهي أن الحرب سوف تضعف إيران وتقلص خطرها على المنطق إلى الأبد، وهذا كافي -بحسب رأيه-، لكي يدفع الاموال إلى داخل إسرائيل.
وتوقع "كرّام" تراجع الدولار إلى أقل من 3 شيكل، خاصة في حالة التوصل إلى اتفاق لوقف الحرب، بينما سوف يتراجع الشيكل في حالة تعثر المفاوضات.
ونوّه إلى أن السوق المحلي داخل إسرائيل يعاني، خاصة بالنسبة إلى بعض أصحاب الأعمال الذين دخلهم بالدولار ويدفعون إلى العمال بالشيكل وهو ما يتسبب في خسارة لهم.