أفادت مصادر إسرائيلية، اليوم الخميس، أن رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو يعقد اجتماعًا هاتفيًا مع وزراء الكابينيت، وذلك لبحث التطورات الأخيرة المتعلقة بوقف إطلاق النار في لبنان، ويأتي هذا الاجتماع في ظل تصاعد الضغوط الدولية والإقليمية لدفع الأطراف نحو التهدئة، وسط استمرار العمليات العسكرية على الأرض.
خلفيات الاجتماع وأهدافه
بحسب المصادر، فإن الاجتماع يركز على دراسة المقترحات المطروحة بشأن وقف إطلاق النار، إضافة إلى بحث التداعيات الأمنية والسياسية لأي اتفاق محتمل، ويُنظر إلى هذا الاجتماع على أنه محاولة لتوحيد الموقف داخل الحكومة الإسرائيلية، خاصة مع وجود تباينات في الرؤى بين الوزراء حول جدوى التوصل إلى تهدئة في هذه المرحلة.
ضغوط دولية متزايدة
تزامن الاجتماع مع حراك دبلوماسي مكثف تقوده الولايات المتحدة وعدد من الدول الأوروبية، حيث تسعى هذه الأطراف إلى تثبيت وقف إطلاق النار كخطوة أولى نحو استقرار طويل الأمد.
وتشير تقارير إعلامية إلى أن واشنطن تضغط بقوة على تل أبيب لقبول التهدئة، في وقت تتزايد فيه المخاوف من تداعيات استمرار التصعيد العسكري على المدنيين والبنية التحتية في لبنان.
طالع أيضًا: نتنياهو يلتقي لابيد في إحاطة أمنية حساسة
مواقف متباينة داخل الحكومة
المصادر أوضحت أن بعض الوزراء يدفعون باتجاه استمرار العمليات العسكرية حتى تحقيق أهداف ميدانية محددة، بينما يرى آخرون أن التوصل إلى وقف إطلاق النار قد يفتح الباب أمام مسار سياسي جديد يخفف من الضغوط الدولية، وهذا الانقسام يعكس تعقيدات المشهد السياسي الداخلي، ويجعل من الصعب التنبؤ بمخرجات الاجتماع.
وفي بيان مقتضب نقلته وسائل إعلام إسرائيلية عن مصدر سياسي مطلع، جاء: "الاجتماع يهدف إلى دراسة جميع الخيارات المتاحة أمام الحكومة، مع الأخذ بعين الاعتبار الضغوط الدولية والاعتبارات الأمنية على الأرض"، وأضاف المصدر أن القرار النهائي بشأن وقف إطلاق النار لم يُتخذ بعد، وأن النقاشات ستستمر خلال الساعات المقبلة.
وبهذا، يبقى المشهد مفتوحًا على احتمالات متعددة، بين استمرار العمليات العسكرية أو الدخول في مسار تهدئة مؤقتة، وسط ترقب إقليمي ودولي لنتائج اجتماع الكابينيت.