تستعد شركة ميتا، المالكة لمنصات فيسبوك وواتساب وإنستغرام، لتنفيذ جولة جديدة من تسريح الموظفين في مايو/أيار 2026، قد تشمل نحو 8 آلاف وظيفة، في إطار استراتيجية خفض التكاليف التي تصفها الإدارة بـ"عام التقشف".
وتأتي هذه الخطوة امتدادًا لسلسلة تقليصات بدأت منذ أواخر 2022، وأدت إلى مغادرة عشرات الآلاف من العاملين.
الضغوط الاستثمارية تدفع زوكربيرغ لإعادة هيكلة واسعة
ورغم اعتقاد سابق بأن الشركة بلغت مرحلة من الاستقرار الهيكلي، تشير التطورات إلى أن الضغوط الاستثمارية والتغيرات الاقتصادية العالمية تدفع الرئيس التنفيذي مارك زوكربيرغ إلى المضي قدمًا في إعادة هيكلة واسعة.
وبحسب تقارير متطابقة، تتركز الإقالات المرتقبة في طبقات الإدارة الوسطى والفرق غير المرتبطة مباشرة بتطوير تقنيات الذكاء الاصطناعي، ما يعكس تحولًا استراتيجيًا نحو تعزيز الاستثمار في هذا القطاع، خصوصًا في مجال الذكاء الاصطناعي التوليدي.
تراجع أولوية الميتافيرس
في المقابل، تراجعت أولوية مشروع “الميتافيرس” الذي كان يشكل ركيزة أساسية لرؤية الشركة، في ظل استمرار خسائر وحدة Reality Labs بمليارات الدولارات فصليًا.
ويطرح هذا التحول تساؤلات حول إعادة توجيه الموارد نحو بنية تحتية تقنية متقدمة، تشمل مزارع خوادم ومعالجات رسومية عالية الأداء من إنتاج إنفيديا، لتدريب نماذج الذكاء الاصطناعي.
طالع أيضا: طهران تعلن تشديد الرقابة على مضيق هرمز وتتهم واشنطن بـ"القرصنة البحرية"
توفير ملايين الدولارات سنويًا
ومن المتوقع أن تسهم الإقالات في توفير مئات ملايين الدولارات سنويًا، يُرجح إعادة استثمارها في تطوير نموذج “لاما” ومشاريع أخرى تسعى “ميتا” إلى دمجها في تطبيقاتها.
ورغم الانتقادات التي وصفت الخطوة بأنها قاسية، خاصة من وسائل إعلام مثل نيويورك بوست، يرى محللون في وول ستريت أن هذه السياسة تعزز هوامش الربح وتدعم ثقة المستثمرين، وهو ما انعكس بالفعل على أداء سهم الشركة خلال العام الماضي.
غير أن التحدي الأكبر أمام “ميتا” يتمثل في الحفاظ على كوادرها التقنية، إذ قد تدفع أجواء عدم الاستقرار المهندسين والخبراء إلى التوجه نحو شركات منافسة مثل غوغل ومايكروسوفت، ما قد يؤثر على قدرتها الابتكارية مستقبلًا.