قال وزير الأمن يسرائيل كاتس إن إسرائيل مستعدة دفاعًا وهجومًا لتجدد القتال مع إيران، مشيرًا إلى أن تل أبيب تنتظر ضوءًا أخضر من واشنطن لتنفيذ عملية عسكرية واسعة النطاق تهدف، بحسب تعبيره، إلى "إعادة إيران للعصر الحجري"، هذه التصريحات تأتي في وقت حساس تشهد فيه المنطقة مفاوضات متشابكة مع لبنان وإيران، وسط تصاعد التوترات الإقليمية والدولية.
تصريحات كاتس: لهجة تصعيدية
أكد كاتس أن أي هجوم محتمل سيكون مختلفًا عن العمليات السابقة، واصفًا إياه بأنه "قاتل" وسيُوجّه ضربات مدمرة إلى البنية العسكرية الإيرانية، وأضاف أن إسرائيل جاهزة على المستويين الدفاعي والهجومي، وأنها لن تتردد في التحرك إذا ما حصلت على موافقة أميركية واضحة.
انتظار الضوء الأخضر الأميركي
أشار الوزير إلى أن القرار النهائي مرتبط بالتنسيق مع واشنطن، حيث تعتبر الولايات المتحدة الشريك الأساسي في أي مواجهة محتملة مع إيران، هذا الموقف يعكس اعتماد تل أبيب على الدعم السياسي والعسكري الأميركي، ويؤكد أن أي عملية واسعة النطاق لن تُنفذ دون غطاء دولي.
مشاورات أمنية في تل أبيب
من المقرر أن يعقد رئيس الحكومة بنيامين نتنياهو مساء اليوم مشاورات أمنية مصغّرة، في ظل المفاوضات الجارية مع لبنان وإيران، هذه الاجتماعات تهدف إلى تقييم الموقف الميداني والسياسي، ووضع السيناريوهات المحتملة في حال انهيار المسار التفاوضي أو صدور قرار بالتصعيد العسكري.
انعكاسات إقليمية ودولية
التصريحات الإسرائيلية أثارت ردود فعل متباينة في المنطقة، بعض الدول العربية دعت إلى ضبط النفس وتجنب الانزلاق نحو مواجهة شاملة، فيما تتابع القوى الكبرى مثل روسيا والصين التطورات بقلق، خشية أن يؤدي أي تصعيد إلى زعزعة الاستقرار في الخليج ومضيق هرمز، وهو ما سينعكس مباشرة على أسواق الطاقة العالمية.
البعد العسكري والاستراتيجي
خبراء عسكريون يرون أن أي مواجهة جديدة ستكون أكثر تعقيدًا من سابقاتها، نظرًا لقدرات إيران الصاروخية والبحرية التي لم تُستنزف بالكامل، كما أن وجود أساطيل دولية في المنطقة يزيد من احتمالية وقوع حوادث غير محسوبة قد تؤدي إلى اندلاع نزاع واسع النطاق.
البعد الاقتصادي
الأسواق العالمية تراقب الموقف عن كثب، إذ أن أي اضطراب في الملاحة أو تهديد لإمدادات النفط سيؤدي إلى ارتفاع الأسعار بشكل ملحوظ، هذا السيناريو يضع ضغوطًا إضافية على الاقتصادات المستوردة للطاقة، ويزيد من المخاوف بشأن استقرار الأسواق الدولية.
تؤكد تصريحات كاتس أن احتمالية تجدد القتال مع إيران لا تزال قائمة، وأن القرار النهائي مرتبط بالتنسيق مع واشنطن والمستجدات الميدانية، في ظل هذه الأجواء المشحونة، يبقى مستقبل المفاوضات غامضًا، فيما يترقب العالم ما إذا كانت المنطقة ستشهد انفراجًا سياسيًا أم تصعيدًا عسكريًا واسعًا.