في خرق جديد لاتفاق وقف إطلاق النار، أطلقت قوات الجيش الإسرائيلي، فجر اليوم السبت، نيران أسلحتها الرشاشة باتجاه محيط بلدة مروحين جنوب لبنان، وفق ما أفادت به الوكالة الوطنية للإعلام، في مؤشر على هشاشة الهدنة واستمرار التصعيد الميداني.
ويأتي هذا التطور بعد يوم دامٍ شهده الجنوب اللبناني، حيث نفذت إسرائيل، الجمعة، 31 هجومًا في اليوم الثامن لسريان الاتفاق، ما أسفر عن ارتقاء 6 أشخاص وإصابة اثنين، بحسب المعطيات الرسمية.
ضربات إسرائيلية مستمرة على الجنوب اللبناني
وشملت الضربات مناطق متعددة، بينها وادي الحجير وصريفا وياطر وتولين وخربة سلم، حيث تسببت الغارات والقصف المدفعي في سقوط ضحايا ودمار واسع في البنية التحتية.
كما كثّف الجيش الإسرائيلي غاراته الجوية وتحليق الطائرات المسيّرة فوق بيروت والضاحية الجنوبية، في وقت تواصلت فيه عمليات هدم المنازل في القرى الحدودية، ما يعكس اتساع نطاق العمليات العسكرية رغم إعلان وقف إطلاق النار.
حزب الله يشن 5 هجمات استهدفت آليات وتجمعات للجيش الإسرائيلي
في المقابل، أعلن حزب الله تنفيذ خمس هجمات استهدفت آليات وتجمعات للجيش الإسرائيلي، بينها ناقلة جند ومركبات عسكرية، إضافة إلى إسقاط طائرة مسيّرة إسرائيلية من طراز “هرمز 450”، مؤكدًا أن عملياته تأتي ردًا على الخروقات الإسرائيلية المتكررة.
وشهدت مدينة بنت جبيل اشتباكات عنيفة بين مقاتلي الحزب والقوات الإسرائيلية، فيما أقر الجيش الإسرائيلي بإسقاط إحدى طائراته المسيّرة في أجواء الجنوب، ما يعكس تصاعدًا ميدانيًا يهدد بانهيار التهدئة.
طالع أيضا: من الفضاء إلى الأرض.. صور تكشف محو بلدات جنوب لبنان رغم وقف إطلاق النار
هدنة لـ10 أيام بين إسرائيل وحزب الله
وكان الرئيس الأميركي دونالد ترامب قد أعلن، في 17 أبريل الجاري، هدنة لمدة 10 أيام بين إسرائيل وحزب الله، قابلة للتجديد، مع تعهد بوقف الهجمات على لبنان، إلا أن الوقائع الميدانية تشير إلى استمرار الخروقات بشكل يومي، في ظل تبريرات إسرائيلية تستند إلى بند في الاتفاق يتيح لها اتخاذ الإجراءات اللازمة للدفاع عن النفس.
ومنذ الثاني من مارس الماضي، أسفرت العمليات العسكرية الإسرائيلية عن ارتقاء 2491 شخص و7719 جريحًا، إضافة إلى أكثر من مليون نازح، وفق بيانات رسمية، فيما تواصل إسرائيل السيطرة على مناطق في الجنوب، بعضها منذ عقود، وأخرى منذ جولات التصعيد الأخيرة، مع توغل يصل إلى نحو 10 كيلومترات داخل الأراضي اللبنانية.
وبين نصوص الاتفاق وواقع الميدان، تبدو الهدنة هشة، فيما تتزايد المخاوف من انزلاق الأوضاع نحو مواجهة أوسع، في ظل استمرار التصعيد وغياب مؤشرات حقيقية على التهدئة.