قال الأمين العام لحزب الله اللبناني نعيم قاسم، اليوم الاثنين، "خيار المقاومة سيبقى قائماً ومستمرًا، مشدداً على أنه لا يمكن هزيمته مهما كانت الظروف أو التحديات التي يواجهها".
وفي كلمة له، اليوم الإثنين، شدد قاسم على رفض أي مفاوضات مباشرة مع إسرائيل، معتبراً أن هذا المسار لا يخدم مصلحة لبنان بل يضر بها، داعياً في المقابل إلى اعتماد خيار التفاوض غير المباشر، على أن يبقى القرار السيادي بيد الدولة اللبنانية وحدها دون أي تدخل خارجي.
وقف إطلاق النار لم يكن ليتحقق لولا ما وصفه بدور إيران في الوساطات
وأشار إلى أن وقف إطلاق النار الأخير لم يكن ليتحقق لولا ما وصفه بدور إيران في الوساطات الإقليمية، لافتاً إلى أن إسرائيل وصلت إلى طريق مسدود رغم محاولاتها العسكرية والسياسية المستمرة.
وأضاف قاسم أن القوات أثبتت قدرتها على الصمود في الميدان، وأن إسرائيل فوجئت – بحسب تعبيره – بصلابة المقاتلين وتماسك البيئة الحاضنة رغم الخسائر والتضحيات.
قاسم يتهم بعض الجهات الرسمية بتقديم تنازلات مجانية
وفي سياق انتقاده للسلطة اللبنانية، اتهم قاسم بعض الجهات الرسمية بتقديم تنازلات مجانية وغير مبررة، داعياً إلى التراجع عن قرارات سابقة، خصوصاً قرار 2 آذار الذي وصفه بأنه يجرّم المقاومة، بهدف فتح باب حوار داخلي يضع مصلحة البلاد فوق الاعتبارات السياسية.
وتساءل قاسم عمّا إذا كانت الدولة اللبنانية قد اختارت الوقوف في مواجهة شعبها، محذراً من استمرار ما وصفه بالتفريط في الحقوق الوطنية.
طالع أيضا: مناورات مصرية قرب سيناء تثير جدلاً إسرائيلياً بين التنسيق الأمني والمخاوف الاستراتيجية
سلاح حزب الله يمثل أداة دفاع عن لبنان ووجوده
وأكد أن سلاح حزب الله يمثل، وفق رؤيته، أداة دفاع عن لبنان ووجوده، مشدداً على أنه لن يتم التخلي عنه تحت أي ضغط أو ظرف.
كما أوضح أن أي تسوية يجب أن تبدأ بوقف الحرب الإسرائيلية، وانسحاب القوات من الأراضي اللبنانية، والإفراج عن الأسرى، إضافة إلى عودة النازحين وإطلاق عملية إعادة إعمار شاملة.
إسرائيل فشلت في إنهاء حزب الله
وتطرق قاسم إلى المواجهة الأخيرة، قائلاً إن إسرائيل، بدعم أميركي، راهنت على إنهاء حزب الله منذ بدء معركة "أولي البأس" في 23 أيلول 2024، لكنها فشلت في تحقيق أهدافها، وفق تعبيره.
وختم بالتأكيد على وحدة الصف مع حركة أمل والقوى الوطنية، مشدداً على أن حزب الله قائم على "ثلاثية الإيمان والإرادة والقدرة"، وهي ما يضمن استمرارها في المرحلة المقبلة.