أكد نائب الأمين العام لحزب الله، نعيم قاسم، في رسالة صدرت اليوم الأربعاء، أن المقاومة هي من اختارت التوقيت المناسب للرد، مشيراً إلى أنها أعدت العدة اللازمة وتعمل بلا سقف في مواجهة التحديات. ويأتي هذا التصريح في أحدث موقف له منذ انضمام الحزب إلى الحرب إلى جانب إيران في الثاني من آذار/ مارس الماضي.
مشروع أميركي – إسرائيلي وخطر على المنطقة
أوضح قاسم أن ما يجري ليس مجرد مواجهة عابرة، بل يرتبط بمشروع واسع النطاق وصفه بـ"إسرائيل الكبرى"، الذي يقوم على التوسع من الفرات إلى النيل بما يشمل لبنان.
وأضاف أن الهجمات لم تتوقف منذ السابع والعشرين من نيسان/ أبريل 2024، واستمرت بشكل متواصل على مدى خمسة عشر شهراً، رغم الاتفاقات التي كان يُفترض أن تضع حداً لها.
خياران لا ثالث لهما
بحسب قاسم، فإن الشعب اللبناني أمام خيارين: إما الاستسلام والتنازل عن الأرض والكرامة والسيادة، أو المواجهة الحتمية عبر المقاومة لمنع تحقيق أهداف المشروع، وأكد أن المقاومة اختارت توقيت الرد بعناية، ما أفشل محاولات الطرف الآخر في مفاجأة لبنان أو استفراده.
استعدادات المقاومة
شدد قاسم على أن المقاومة أعدت العدة المناسبة وأثبتت فعاليتها وجدارتها في الميدان، مشيراً إلى أن الشباب المقاوم قدم نماذج من البطولة والشرف والكرامة، وأنهم مصممون على الاستمرار بلا سقف ومستعدون للتضحية بلا حدود. واعتبر أن هؤلاء الشباب أصبحوا رمزاً وطنياً ونوراً للتحرير القادم.
طالع أيضًا: نعيم قاسم: المقاومة مستمرة مهما بلغت التضحيات
مسؤولية وطنية جامعة
أشار قاسم إلى أن مواجهة التحديات ليست مسؤولية المقاومة وحدها، بل هي مسؤولية وطنية تقع على عاتق الحكومة والشعب والجيش والقوى السياسية والطوائف والأحزاب والمواطنين جميعاً، واعتبر أن الهدف من الضغوط هو تجريد لبنان من قوته والتحكم بمستقبله، مؤكداً أن الرد يجب أن يكون جماعياً وموحداً.
موقف من نزع السلاح والتفاوض
رداً على الدعوات لنزع سلاح حزب الله، قال قاسم إن طرح حصرية السلاح في ظل استمرار الهجمات هو خطوة على طريق إضعاف لبنان وتحقيق أهداف المشروع الإسرائيلي، وأضاف أن التفاوض مع الطرف الآخر تحت النار يُعد فرضاً للاستسلام وسلباً لقدرات لبنان، مؤكداً رفض أي تفاوض مع طرف يواصل الاعتداءات.
دعوة للوحدة الوطنية
أكد قاسم أن ما يجري هو حرب على لبنان تستهدف شعبه ومقدراته، وأن المقاومة والشعب والجيش والقوى الوطنية يخوضون معركة دفاعية عن الوطن، ودعا إلى وحدة وطنية شاملة تحت عنوان واحد في هذه المرحلة: إيقاف الهجمات لتحرير الأرض والإنسان، مشيراً إلى أن أي عناوين أخرى يمكن مناقشتها لاحقاً.
واختتم قاسم رسالته بالتأكيد على أن المقاومة لن تُهزم، وأنها واثقة من النصر مهما بلغت التضحيات. وأضاف: "إيران صمدت في مواجهة القوى الكبرى، وستنتصر إن شاء الله. وكل نصر يتحقق في مواجهة أميركا وإسرائيل يعود بالخير على الجميع."
وبهذا التصريح، يضع نعيم قاسم المقاومة في موقع الاستمرار والتصعيد، مع التأكيد على أن المعركة ليست خياراً بل ضرورة وطنية، وأن الوحدة الداخلية هي السبيل لمواجهة التحديات المقبلة.