أعربت اللجنة الشعبية في مدينة رهط ، اليوم الاثنين، عن رفضها الشديد لما ورد في تقرير مراقب الدولة بشأن أوضاع النقب، معتبرة أنه يتبنى مقاربة غير منصفة تقوم على تحميل الضحية مسؤولية الأزمة بدلاً من معالجة جذور المشكلات البنيوية التي يعاني منها المجتمع العربي في المنطقة.
وجاء في بيان اللجنة أن التقرير وضع عرب النقب في دائرة الاتهام وصوّرهم كمجتمع خارج عن القانون ومعادٍ، واصفاً ذلك بأنه تعميم خطير وجائر يكرّس الظلم ويمنح غطاءً لمزيد من التضييق والملاحقة.
حقيقة تاريخية ممتدة منذ قيام الدولة
وأكد البيان أن التقرير تجاهل، بحسب وصفه، “حقيقة تاريخية ممتدة منذ قيام الدولة”، تتمثل في سياسات التهميش التي انعكست على القرى غير المعترف بها، وغياب التخطيط العمراني، ونقص فرص العمل، وتفاقم نسب الفقر، مقابل دعم واسع للتجمعات السكانية الأخرى في النقب.
وشددت اللجنة على أن المجتمع العربي في النقب ليس كما يتم تصويره، بل هو مجتمع يضم آلاف الأكاديميين والأطباء والمهندسين والعاملين في المؤسسات العامة والخاصة، ويمتاز بالصمود والمثابرة والسعي إلى حياة كريمة.
طالع أيضا: طلب الصانع: تقرير النقب منحاز ويتبنى رواية تحريضية ضد العرب
خطاب تحريضي متصاعد
وانتقد البيان ما وصفه بـ“انسجام التقرير مع خطاب تحريضي متصاعد”، محذراً من أن مثل هذه الطروحات قد تؤثر سلباً على النسيج الاجتماعي وتعمّق الفجوات بين المكونات السكانية المختلفة.
كما جددت اللجنة الشعبية في رهط تأكيدها أن الجريمة “ظاهرة عامة لا ترتبط بهوية قومية”، مشيرة إلى أن المجتمع العربي يعد من أكثر الفئات تضرراً منها، وليس مصدراً لها كما يتم تصويره في بعض التقارير.
وفي ختام بيانها، طالبت اللجنة السلطات بتحمل مسؤولياتها عبر الاعتراف بالقرى غير المعترف بها، وتطوير البنية التحتية، وتوفير فرص متكافئة، مؤكدة أن “تحميل الضحية مسؤولية معاناتها يمثل ظلماً مضاعفاً لا يمكن قبوله”.