أزالت محكمة الصلح في مدينة الناصرة، يوم الأربعاء، القيود التي فُرضت على الفنانة ميساء عبد الهادي والمتعلقة باستخدام وسائل التواصل الاجتماعي، وذلك في إطار القضية المرفوعة ضدها بتهم نشر التحريض وتأييد الإرهاب، على خلفية منشور لها يعود إلى أحداث 7 تشرين الأول/أكتوبر 2023.
وتعود القضية إلى اتهام عبد الهادي بنشر محتوى عبر حساباتها الرقمية تضمن عبارة "لنفعل ذلك على طريقة برلين"، ما دفع السلطات إلى اعتقالها وفرض قيود على نشاطها الإلكتروني، قبل أن تقرر المحكمة لاحقاً رفع هذه القيود بعد أكثر من عامين من الإجراءات القانونية.
المحكمة استجابت لطلب لإلغاء القيود المفروضة
وقالت المحامية عبير بكر، عضو طاقم الدفاع إلى جانب مركز عدالة، إن المحكمة استجابت لطلب تقدمت به لإلغاء القيود المفروضة على استخدام مواقع التواصل، رغم معارضة النيابة العامة، واصفة القرار بأنه خطوة مهمة في مسار القضية.
وأوضحت بكر أن موكلتها امتنعت خلال الفترة الماضية عن التقدم بطلب لإلغاء القيود بسبب ما تعرضت له من تهديدات وتحريض عنصري عبر المنصات الرقمية، إلا أن الحاجة إلى استئناف نشاطها الفني دفعت إلى إعادة طرح الطلب، خاصة أن القيود لم تشمل استخدام الهاتف أو تطبيقات المراسلة الشخصية.
وأضافت أن القضية لا تزال في مرحلة سماع الشهادات، مشيرة إلى أنها استجوبت مؤخراً شاهدين في الملف، وطرحت خلال الجلسات مواد قالت إنها تتضمن محتوى تحريضياً منشوراً من قبل أحد الشهود، في محاولة لإظهار ازدواجية المعايير في الاتهامات.
طالع أيضا: لجنة الانتخابات الإسرائيلية ترفض طلب منع استخدام اسم “ياحد” في قائمة انتخابية جديدة
خلل إجرائي في التحقيقات
كما كشفت بكر عن وجود خلل إجرائي في التحقيقات، موضحة أن استجواب الفنانة تم في ثلاث جلسات شرطة دون الحصول على إذن مسبق من النيابة، وأن أحد الضباط أقر بعلمه بضرورة استصدار التصريح لكنه لم يفعل ذلك بسبب “الوضع الأمني”، وهو ما اعتبرته تجاوزاً قانونياً خطيراً.
وتتواصل القضية أمام المحكمة في ظل جدل قانوني وحقوقي متصاعد حول حدود حرية التعبير على المنصات الرقمية في ظل التوترات السياسية والأمنية.