طالبت النيابة الإسرائيلية، اليوم الثلاثاء، بتمديد فترة اعتقال الناشطين تياغو أفيلا وسيف أبو كشك، المشاركين في "أسطول الصمود العالمي"، لمدة ستة أيام إضافية، وذلك بحجة استكمال التحقيقات المرتبطة بأنشطتهما في محاولة كسر الحصار المفروض على قطاع غزة.
مزاعم النيابة ورد الدفاع
أشارت النيابة إلى أن التحقيقات لم تكتمل بعد، وأن هناك شبهات تتعلق بأنشطة الناشطين في إطار الفعاليات البحرية التضامنية، وفي المقابل، رفض فريق الدفاع هذه المزاعم، مؤكداً أن الاعتقال يأتي في سياق تقييد العمل الإنساني والتضامني، وأن أفيلا وأبو كشك لم يمارسا سوى نشاط سلمي يندرج ضمن العمل الحقوقي.
موقف مركز "عدالة" الحقوقي
من جهته، شدد مركز "عدالة" الحقوقي على أن الناشطين يمارسان نشاطاً سلمياً يهدف إلى تسليط الضوء على الأوضاع الإنسانية المتدهورة في غزة، مطالباً بالإفراج الفوري عنهما ووقف ما وصفه بـ"الملاحقة السياسية للنشطاء الدوليين والمحليين"، وأكد المركز أن استمرار اعتقالهما يمثل انتهاكاً للحقوق الأساسية المكفولة بموجب القوانين الدولية.
خلفية "أسطول الصمود العالمي"
يُذكر أن "أسطول الصمود العالمي" يضم نشطاء من عدة دول، ويهدف إلى كسر الحصار المفروض على غزة عبر فعاليات بحرية وإعلامية، تسعى إلى لفت أنظار المجتمع الدولي إلى الأزمة الإنسانية المتفاقمة في القطاع، وقد شارك أفيلا وأبو كشك في إحدى هذه الفعاليات، قبل أن يتم توقيفهما في ظروف وصفت بأنها غير قانونية.
إضراب عن الطعام وسوء معاملة
أفاد مركز "عدالة" أن الناشطين يتعرضان لسوء معاملة وتعذيب نفسي خلال احتجازهما في مركز توقيف "شيكمة"، وذلك بعد زيارة قامت بها المحامية هديل أبو صالح، وأوضح أن أفيلا وأبو كشك دخلا يومهما السابع في إضراب مفتوح عن الطعام، مكتفين بشرب المياه، احتجاجاً على ما وصفوه بـ"الاختطاف غير القانوني من المياه الدولية" أثناء مشاركتهما في مهمة إنسانية.
طالع أيضًا: أسطول الصمود يتحدى الحصار.. تحرك بحري دولي لكسر العزلة عن غزة وسط تصعيد إقليمي
قرار المحكمة المرتقب
من المتوقع أن تصدر المحكمة قرارها بشأن طلب النيابة بتمديد الاعتقال خلال الساعات المقبلة، وسط ترقب من المنظمات الحقوقية والمتضامنين الدوليين الذين دعوا إلى الإفراج عن الناشطين فوراً، معتبرين أن استمرار احتجازهما يبعث برسالة سلبية حول حرية العمل الإنساني.
ويبقى مصير الناشطين معلقاً بقرار المحكمة، في وقت تتزايد فيه الأصوات المطالبة بإنهاء احتجازهما وضمان حرية العمل الحقوقي والإنساني، وتعكس القضية التوتر القائم بين السلطات والفعاليات التضامنية الدولية، وتسلط الضوء على التحديات التي تواجه المدافعين عن حقوق الإنسان في المنطقة.
وجاء في بيان مركز "عدالة": "إن استمرار اعتقال تياغو أفيلا وسيف أبو كشك يمثل انتهاكاً صارخاً للحقوق الإنسانية، ويجب الإفراج عنهما فوراً لضمان حرية النشاط السلمي والتضامني."