قال الرئيس الأميركي دونالد ترامب، إن المواجهة العسكرية مع إيران قد تستمر لفترة تتراوح بين أسبوعين إلى ثلاثة، واصفاً إياها بأنها "حرب مصغرة"، ومؤكداً أن الضربات التي شنتها بلاده ضد طهران كانت "الخطوة الصحيحة".
تصريحات ترامب في البيت الأبيض
في خطاب ألقاه من البيت الأبيض، شدد ترامب على أن الولايات المتحدة "في حالة حرب مع إيران منذ نحو ستة أسابيع"، مضيفاً أن بلاده تتحرك في هذه المواجهة بوتيرة أسرع بكثير مقارنة بحروبها السابقة في فيتنام والعراق وأفغانستان.
كما ادعى أن إيران تفتقر إلى القدرات العسكرية الأساسية، قائلاً إنها "لا تمتلك أسطولاً بحرياً، ولا سلاح جو، ولا أسلحة مضادة للطائرات، ولا رادارات، ولا قادة".
خلفية المواجهة العسكرية
بدأت الحرب بين الولايات المتحدة وإسرائيل من جهة وإيران من جهة أخرى في 28 شباط/ فبراير الماضي، حيث ردت طهران بشن هجمات على إسرائيل وما قالت إنها مواقع ومصالح أميركية في دول المنطقة، وفي 8 نيسان/ أبريل، أعلنت واشنطن وطهران هدنة مؤقتة بوساطة باكستانية، قبل أن يتم تمديدها لاحقاً بناءً على طلب إسلام أباد دون تحديد سقف زمني.
وفي 11 نيسان/ أبريل، استضافت باكستان جولة محادثات بين الطرفين، لكنها لم تفض إلى اتفاق نهائي، ما أبقى حالة التوتر قائمة رغم استمرار الهدنة.
خطوة كان يجب اتخاذها سابقاً
ترامب دافع عن قرار الهجوم على إيران، معتبراً أن رؤساء أميركيين سابقين كان ينبغي أن يتخذوا هذا القرار منذ سنوات، وأكد أن بلاده لن تسمح لإيران بامتلاك أسلحة نووية، مشيراً إلى أن هذا الملف يمثل خطاً أحمر بالنسبة للإدارة الأميركية الحالية.
طالع أيضًا: ترامب: إيران ستُمحى من على وجه الأرض إذا هاجمت السفن الأمريكية في مضيق هرمز
أبعاد سياسية وأمنية
تصريحات ترامب تأتي في وقت حساس، حيث تتواصل الجهود الدبلوماسية لاحتواء الأزمة، وسط مخاوف من أن يؤدي استمرار المواجهة إلى زعزعة الاستقرار الإقليمي، مراقبون يرون أن وصفه للحرب بأنها "مصغرة" قد يكون محاولة لطمأنة الداخل الأميركي، في ظل القلق من انزلاق البلاد إلى حرب طويلة الأمد.
ويبقى مستقبل المواجهة بين الولايات المتحدة وإيران مفتوحاً على احتمالات متعددة، بين استمرار العمليات العسكرية لفترة محدودة كما توقع ترامب، أو انزلاقها إلى صراع أوسع في حال فشل المساعي الدبلوماسية.
وجاء في بيان صادر عن الخارجية الباكستانية: "إن جهود الوساطة مستمرة، وهدفنا هو منع التصعيد وضمان استقرار المنطقة عبر الحوار المباشر بين الأطراف المعنية."