شهدت مدينة نابلس مشهدًا مؤلمًا، حيث وُلد الطفل يمان نايف سمارو في اليوم ذاته الذي ارتقى فيه والده نايف سمارو، خلال اقتحام الجيش للمدينة، في واقعة جمعت بين الفرح العائلي العميق والفقدان القاسي في لحظة واحدة.
بحسب رواية جد الطفل، مكاوي الشامي، كانت العائلة تستعد لموعد طبي لترتيب عملية الولادة، بعد اكتمال أشهر الحمل، حيث كان من المخطط التوجه إلى الطبيب في منطقة شارع سفيان في نابلس، تمهيدًا لتحديد موعد العملية في المستشفى.
لكن تزامن ذلك مع اقتحام عسكري للمدينة، ما أدى إلى حالة من الإرباك وإغلاق الطرق، وتعذر وصول العائلة بشكل طبيعي إلى الموعد الطبي.
لحظة تلقي خبر الارتقاء
وخلال هذه التطورات، تلقى الجد أنباء عن ارتقاء نجله الشاب نايف سمارو، بعد اندلاع مواجهات في المنطقة.
وقال إن الخبر جاء بشكل مفاجئ، ما دفعه لمحاولة التأكد قبل إبلاغ ابنته، زوجة الراحل، حرصًا على حالتها الصحية قبيل الولادة.
وأضاف في مداخلة هاتفية ضمن برنامج "يوم جديد"، على إذاعة الشمس، أن العائلة توجهت إلى المستشفى في ظل هذه الظروف الصعبة، فيما جرى إبلاغ الأم بشكل تدريجي بأن زوجها أصيب، قبل أن تتكشف الحقيقة لاحقًا.
بين التهنئة والتعزية
وصف الشامي المشهد داخل المستشفى بأنه كان استثنائيًا، حيث توافد الأقارب بين من يقدم التهاني بالمولود الجديد، ومن يحاول تقديم التعازي، في موقف إنساني بالغ التعقيد.
وتابع:
"الناس كانت تقول لنا مش عارفين نعزيكم ولا نهنيكم، الحمد لله، هذا قضاء رب العالمين."
واقع عائلي صعب
وأكد الجد أن الفقدان ليس بالأمر السهل، خاصة مع تزامنه مع ولادة طفل جديد، مشيرًا إلى أن العائلة تعيش حالة من الصدمة، وأن الألم لا يزال حاضرًا بقوة، خاصة لدى والدة الطفل وجدته، في ظل هذه الظروف القاسية.