شهدت مدينة قلنسوة، فجر اليوم الأربعاء، جريمة إطلاق نار خطيرة أسفرت عن مقتل شابين في العشرينيات من عمرهما وإصابة ثالث بجراح وصفت بالحرجة، في حادثة جديدة تضاف إلى سلسلة الجرائم التي تشهدها منطقة المثلث الجنوبي.
تفاصيل الحادثة في قلنسوة
أفادت الطواقم الطبية التابعة لـ"نجمة داوود الحمراء" أنها تلقت بلاغاً عن إصابة ثلاثة شبان داخل مركبة، حيث وجدوا جميعهم فاقدين للوعي ويعانون من إصابات خطيرة اخترقت أجسادهم.
وأوضح أفراد الطاقم أن اثنين منهم كانا بلا نبض أو تنفس، فتمت محاولات إنعاشهما، بينما الثالث تلقى علاجاً أولياً وهو بحالة خطيرة.
لاحقاً، أقرت الطواقم الطبية مقتل الشابين محمد سمير زبارقة وابن عمه عبد الكريم عبد العزيز زبارقة، فيما لا يزال المصاب الثالث يصارع الموت في المستشفى.
شهادة الطواقم الطبية
قال أفراد الطاقم الطبي: "رأينا ثلاثة مصابين داخل مركبة وهم فاقدو الوعي، بينهم اثنان بلا نبض أو تنفس. قدمنا لهم العلاجات الأولية ونقلناهم إلى المستشفى بحالة حرجة، لكن الحادثة انتهت بمقتل اثنين منهم."
جريمة أخرى في رهط
وفي حادث منفصل بمدينة رهط في النقب، أصيب شاب في الثلاثينيات من عمره بجراح خطيرة جراء تعرضه لإطلاق نار مساء الثلاثاء. وأوضح البراميديك مالك أبو عرار أن المصاب وصل إلى عيادة وهو بوعيه، لكنه عانى من إصابات نافذة وخطيرة في جسده، حيث تم تقديم العلاج الأولي له ونقله بسيارة علاج مكثف إلى المستشفى.
طالع أيضًا: إصابة فتى خلال ركوبه دراجة كهربائية في قلنسوة
غياب الردع وتفاقم الجريمة
باشرت الشرطة التحقيق في ملابسات الجريمتين، إلا أنها لم تعلن عن اعتقال أي مشتبه به حتى الآن. ويأتي ذلك في وقت تتواصل فيه حالة الغضب الشعبي بسبب ما يُوصف بتقاعس السلطات عن توفير الأمن والأمان للمواطنين العرب، وسط تصاعد الجرائم وغياب الردع الفعّال.
وتسلط هذه الحوادث الضوء على واقع خطير يعيشه المجتمع العربي في الداخل، حيث تتكرر جرائم إطلاق النار بشكل شبه يومي، مخلفة ضحايا ومصابين، في ظل غياب حلول جذرية. ومع استمرار هذه الجرائم، تتزايد الدعوات إلى تحرك عاجل يضمن الأمن ويضع حداً لدوامة العنف.
وجاء في بيان الطواقم الطبية: "قدمنا العلاجات الأولية للمصابين ونقلناهم إلى المستشفى، لكن اثنين منهم فارقا الحياة لاحقاً، فيما لا يزال الثالث بحالة حرجة."