شهدت الجامعة العبرية في القدس توترًا بعد اقتحام عضو الكنيست تسفي سوكوت فعالية لإحياء ذكرى النكبة نظمتها حركات طلابية فلسطينية داخل الحرم الجامعي، وسط اتهامات له بالتحريض وتهديد الطلاب العرب.
وأكد المشاركون أن النشاط أُقيم بموافقة رسمية من إدارة الجامعة، ضمن سلسلة فعاليات لإحياء النكبة.
فعالية مرخصة داخل الحرم الجامعي
وقال محمد فاعور، عضو اللجنة المشتركة العربية في الجامعات، في مداخلة ضمن برنامج "أول خبر" على إذاعة الشمس، إن فعاليات "أسبوع النكبة" بدأت داخل الجامعة العبرية بعد الحصول على جميع الموافقات الرسمية اللازمة.
وأوضح أن الفعالية الأولى كانت حوارية بعنوان "نفهم النكبة ونتصور العودة"، بمشاركة الباحث عمر غباري، وأقيمت داخل إحدى قاعات كلية العلوم الإنسانية.
وأضاف أن الأمور سارت بشكل طبيعي في بداية النشاط، قبل أن يتلقى تحذيرًا من وجود "متطرفين" يبحثون عن مكان انعقاد الفعالية داخل الحرم الجامعي.
اقتحام وتهديدات
وأشار فاعور إلى أن تسفي سوكوت وصل إلى المكان برفقة عدد من الأشخاص، وحاول اقتحام القاعة، بينما وقف الطلاب أمام الباب لمنعه من الدخول.
وأكد أن سوكوت أطلق "إهانات وتهديدات وخطاب كراهية" بحق المشاركين، مضيفًا أنه قال للطلاب إن "النكبة حصلت لأنكم تستحقونها"، بحسب روايته.
"اقتحم القاعة وحاول ترهيب الطلاب بخطاب كراهية وتهديدات مباشرة، لكننا أكملنا الفعالية حتى النهاية، لأن إحياء ذكرى النكبة والتعبير عن هويتنا الفلسطينية حق لن نتنازل عنه مهما تصاعد التحريض"
وأوضح أن عناصر الأمن في الجامعة تدخلوا في نهاية المطاف وأخرجوا سوكوت من المكان، ما سمح باستكمال الفعالية دون إلغائها.
انتقادات للتحريض السياسي
واعتبر فاعور أن ما جرى يأتي في إطار "محاولات اليمين الإسرائيلي للترهيب الفكري" واستغلال الأجواء السياسية قبيل الانتخابات، مشيرًا إلى أن الهدف كان "التحريض وتحقيق مكاسب إعلامية".
وفي المقابل، أشاد بموقف إدارة الجامعة العبرية، مؤكدًا أنها سمحت بإقامة الفعالية رغم الضغوط السياسية والتهديدات المرتبطة بتمويل الجامعات والأنشطة الطلابية.
وأضاف أن الحركات الطلابية العربية ستواصل تنظيم فعالياتها الوطنية والسياسية داخل الحرم الجامعي، مؤكداً أن "محاولات الترهيب لن تنجح في إسكات الرواية الفلسطينية".