خلافات حادة حول القضاء في إسرائيل.. تحذيرات من المساس بالديمقراطية ومخاوف من أزمة دستورية
توضيحية-shutterstock
تصاعدت حدة الخلافات بين أركان المؤسسة القضائية والحكومة الإسرائيلية خلال المؤتمر السنوي لنقابة المحامين، الذي انعقد اليوم الإثنين في مدينة إيلات، وسط تحذيرات من تداعيات التوتر المتزايد على مكانة القضاء واستقرار النظام الديمقراطي.
وفي كلمة ألقتها خلال افتتاح المؤتمر، حذرت المستشارة القضائية للحكومة، غالي بهراف ميارا، مما وصفته بـ"سباق لتفكيك المؤسسات الديمقراطية"، معتبرة أن المرحلة الحالية تشهد محاولات متسارعة لإضعاف منظومة الضوابط والتوازنات التي تقوم عليها الدولة.
عدم الامتثال لقرارت المحكمة قد تقوض ثقة الجمهور
وأكدت أن الدعوات إلى عدم الامتثال لقرارات المحاكم قد تقوض ثقة الجمهور في سيادة القانون وتهدد مكانة القضاء.
وجاءت تصريحات ميارا في أعقاب قرار المحكمة العليا، الصادر بإجماع قضاتها، والذي ألزم وزير القضاء ياريف ليفين بعقد لجنة تعيين القضاة بعد امتناعه عن ذلك لمدة عام ونصف، بهدف استكمال التعيينات القضائية الشاغرة في المحاكم المركزية.
الرقابة القضائية تشكل ركيزة أساسية لحماية سيادة القانون
من جانبه، شدد رئيس المحكمة العليا، يتسحاك عميت، على أن الرقابة القضائية تشكل ركيزة أساسية لحماية سيادة القانون، سواء في الظروف العادية أو خلال حالات الطوارئ.
وأعرب عن قلقه من تراجع مستوى الخطاب العام تجاه الجهاز القضائي، مشيراً إلى تزايد الهجمات اللفظية ضد القضاة واستخدام أوصاف حادة بحقهم من قبل شخصيات ومسؤولين رسميين.
تحذيرات من خطر التطبيع مع الأخبار الكاذبة
كما حذر عميت مما سماه "خطر التطبيع مع الأخبار الكاذبة"، معتبراً أن نشر معلومات مضللة حول عمل القضاء يهدف إلى إضعاف الثقة بالمؤسسات القانونية.
وأشار إلى أن من بين الادعاءات المتداولة اتهام المحكمة العليا بالتدخل في قرارات الجيش، وهو ما وصفه بالمزاعم غير الدقيقة.
في المقابل، رد وزير القضاء ياريف ليفين على هذه الانتقادات، مؤكداً أن المسؤولين المنتخبين ديمقراطياً لا يحتاجون إلى تبرير شرعيتهم بصورة مستمرة.
طالع أيضا: محاولة تضليل.. اتهامات لبن غفير بعرقلة نشر معطيات الجريمة والأسلحة والعنف
اتهامات لرئيس المحكمة العليا بإظهار ازدراء لشرائح واسعة من الجمهور
واتهم رئيس المحكمة العليا بإظهار ازدراء لشرائح واسعة من الجمهور، معتبراً أن الجدل الدائر يعكس خلافاً عميقاً حول طبيعة النظام القضائي وصلاحياته.
وتطرقت المستشارة القضائية أيضاً إلى الجدل المتواصل بشأن قانون الإعفاء من التجنيد، مؤكدة أن مبدأ المساواة في تحمل الأعباء والخدمة العسكرية لا يمكن تجاهله أو الالتفاف عليه.
بدوره، أكد رئيس نقابة المحامين عميت باخر وجود محاولات لإضعاف استقلالية السلطة القضائية، مشدداً على ضرورة تنفيذ قرارات المحكمة العليا واحترام صلاحياتها القانونية.
وفي تطور متصل، أعلن وزير القضاء رفضه قرار المحكمة العليا بإلزامه عقد لجنة تعيين القضاة، واصفاً القرار بأنه غير قانوني، ومتهماً المحكمة بالتسبب في أزمة دستورية، في خطوة تعكس عمق الانقسام القائم بين السلطتين القضائية والتنفيذية في إسرائيل.
تقارير تكشف.. موقف رونالدو من انتقال صلاح إلى النصر السعودي
نشرة إخبارية خاصة مباشرة لبريدك الإلكتروني يوميا
استلم اشعارات وأخبار حصرية ومقالات مميزة من إذاعة الشمس