أقرت الحكومة الإسرائيلية، ليل الأربعاء الخميس، خطة خمسية واسعة لتوسيع الاستيطان في الجولان السوري، باستثمار يُقدّر بنحو مليار شيكل، في خطوة تعكس توجّهًا استراتيجيًا لتعزيز السيطرة الديمغرافية والاقتصادية في المنطقة خلال السنوات المقبلة.
ووفق بيان صادر عن مديرية تنوفا للنهوض بالشمال، تمتد الخطة بين عامي 2026 و2030، وتهدف إلى استيعاب نحو 3000 عائلة استيطانية جديدة، موزعة بالتساوي بين مستوطنة “كتسرين” وباقي المستوطنات في الجولان، مع العمل على تحويل “كتسرين” إلى ما تصفه إسرائيل بـ”أول مدينة” في المنطقة.
حوافز مالية للسلطات الاستيطانية بقيمة تقارب الـ70 مليون شيكل
وتتضمن الخطة حزمة من الحوافز المالية للسلطات الاستيطانية بقيمة تقارب 70 مليون شيكل، إلى جانب مشاريع إسكان واسعة تشمل تطوير أحياء جديدة، والعمل على إخلاء مناطق عسكرية لاستخدامها في التوسع العمراني، ما يفتح المجال أمام زيادة الكثافة الاستيطانية بشكل ملحوظ.
كما تشمل الخطة استثمارات تتجاوز 200 مليون شيكل في قطاعات الصناعة والزراعة والسياحة، بما في ذلك تطوير مواقع سياحية وإنشاء مناطق صناعية، في إطار ما تصفه الحكومة الإسرائيلية بدعم محركات النمو في الجولان.
طالع أيضا: مخطط “76 أ” يهدد سهل الطيبة: مخاوف من مصادرة أراضٍ وأزمة بيئية ومطالبات بالتصدي
تخصيص 110 ملايين شيكل للجانب الأكاديمي
وفي الجانب الأكاديمي، خصصت الخطة نحو 110 ملايين شيكل لإنشاء مراكز بحث وابتكار وتوسيع النشاطات التعليمية، إلى جانب مرافق طبية بيطرية، في محاولة لتعزيز البنية المعرفية والخدماتية في المستوطنات.
كما رُصدت ميزانيات إضافية لدعم الخدمات العامة، حيث خُصص نحو 150 مليون شيكل لقطاعات التعليم والصحة والرفاه، وأكثر من 80 مليون شيكل لمشاريع البنية التحتية، بما يشمل شبكات الطرق والمياه.
وفي سياق متصل، أكد رئيس الحكومة بنيامين نتنياهو خلال لقاء جمعه مؤخرًا برؤساء السلطات الاستيطانية في الجولان، تمسك حكومته بالمنطقة، مشددًا على مواصلة ما وصفه بتعزيز السيادة وتوسيع مشاريع التطوير، في تصريحات تعكس ارتباط هذه الخطة بمساعي ترسيخ الوجود الإسرائيلي في الجولان.