وقفة احتجاجية في الطيبة رفضًا لرفع ضريبة الأرنونا
شهدت مدينة الطيبة، صباح اليوم الأحد، وقفة احتجاجية نظمها عدد من الأهالي رفضًا لقرار البلدية القاضي برفع ضريبة الأرنونا بنسبة 13% ضمن خطة الإشفاء المالي، والمحتجون اعتبروا أن هذه الزيادة مبالغ فيها، خاصة في ظل ضعف الخدمات العامة وغياب مشاريع البنية التحتية، مؤكدين أن الأزمة المالية لا ينبغي أن تُحل على حساب السكان.
تفاصيل الوقفة
تجمع العشرات من سكان الطيبة أمام مبنى البلدية، رافعين شعارات تطالب بالعدول عن القرار الأخير، والمشاركون أوضحوا أن نسبة الرفع المقررة سابقًا كانت 3% فقط، وأن أي زيادة إضافية يجب أن تكون مرتبطة بتحسين ملموس في مستوى الخدمات المقدمة للمواطنين.
والوقفة اتسمت بالهدوء والتنظيم، حيث حرص الأهالي على إيصال رسالتهم بشكل حضاري، مؤكدين أن هدفهم هو الدفاع عن حقوقهم الاقتصادية والاجتماعية.
خلفية القرار
بلدية الطيبة أعلنت في وقت سابق عن نيتها رفع ضريبة الأرنونا بنسبة 13%، مشيرة إلى أن هذه الخطوة تأتي ضمن خطة إشفاء تهدف إلى معالجة الأزمة المالية التي تمر بها، والقرار أثار جدلًا واسعًا بين السكان، الذين يرون أن البلدية لم تقدم ما يبرر هذه الزيادة الكبيرة، خاصة مع استمرار شكاوى المواطنين من نقص الخدمات الأساسية.
موقف الأهالي
المحتجون شددوا على أن أي زيادة في الضرائب يجب أن تكون عادلة ومنطقية، وأن لا تتجاوز النسبة التي تم الاتفاق عليها سابقًا وهي 3%، كما طالبوا بربط أي رفع مستقبلي بتحسين فعلي في الخدمات، مثل تطوير البنية التحتية، تحسين شبكات الطرق، وتوسيع المشاريع التنموية داخل المدينة، وأحد المشاركين في الوقفة قال: "لا يمكن أن نتحمل عبء الأزمة المالية بينما الخدمات غائبة، نحن ندفع وننتظر مقابلًا ملموسًا."
الأزمة المالية للبلدية
بحسب مصادر مطلعة، تواجه بلدية الطيبة عجزًا ماليًا متراكمًا نتيجة ضعف الجباية وتزايد الالتزامات المالية، وخطة الإشفاء التي أعلنت عنها البلدية تهدف إلى إعادة التوازن المالي عبر زيادة الإيرادات، إلا أن الأهالي يرون أن تحميلهم العبء المباشر ليس الحل الأمثل، وأن هناك بدائل أخرى مثل تحسين إدارة الموارد أو البحث عن دعم حكومي إضافي.
ردود الفعل
عدد من الناشطين المحليين وصفوا القرار بأنه "غير عادل"، مشيرين إلى أن البلدية مطالبة أولًا بتحسين مستوى الخدمات قبل التفكير في رفع الضرائب، كما دعوا إلى حوار مفتوح بين البلدية والمواطنين للوصول إلى حلول توافقية تراعي مصلحة الجميع
و في المقابل، لم يصدر حتى الآن رد رسمي من البلدية على الوقفة الاحتجاجية، ما يزيد من حالة الترقب بين الأهالي.
طالع أيضًا: أكرم حسون: قانون "الأرنونا" لن يمر ولن يُعاد طرحه بأي صيغة
دعوات للحوار
مؤسسات المجتمع المدني في الطيبة طالبت بضرورة فتح قنوات تواصل مباشرة بين البلدية والسكان، مؤكدة أن الحوار هو السبيل الأمثل لتجاوز الأزمة، كما شددت على أهمية إشراك المواطنين في القرارات المصيرية التي تؤثر على حياتهم اليومية، خاصة تلك المتعلقة بالضرائب والخدمات العامة.
الوقفة الاحتجاجية في الطيبة تعكس رفضًا شعبيًا واسعًا لقرار رفع ضريبة الأرنونا بنسبة 13%، وتؤكد أن الأهالي لن يقبلوا بتحمل أعباء الأزمة المالية دون مقابل ملموس في تحسين الخدمات.
وجاء في بيان صادر عن مجموعة من المحتجين: "نطالب البلدية بالالتزام بنسبة الرفع المقررة سابقًا وهي 3% فقط، وربط أي زيادة مستقبلية بتحسين فعلي في مستوى الخدمات، لأن الأزمة لا يجب أن تُحل على حساب السكان."
نشرة إخبارية خاصة مباشرة لبريدك الإلكتروني يوميا
استلم اشعارات وأخبار حصرية ومقالات مميزة من إذاعة الشمس