توتر متجدد في جنوب لبنان.. حزب الله يتهم إسرائيل بخرق الهدنة ويؤكد احتفاظه بحق الرد
shutterstock
عاد التوتر إلى الواجهة على الحدود اللبنانية الإسرائيلية، بعدما اتهم حزب الله إسرائيل بتنفيذ سلسلة من العمليات العسكرية التي قال إنها تشكل خرقًا لاتفاق وقف إطلاق النار، مؤكدًا في الوقت نفسه التزامه بالاتفاق حتى الآن، مع احتفاظه بحق الدفاع عن لبنان وشعبه في مواجهة ما وصفه بالانتهاكات الإسرائيلية المتواصلة.
وقال حزب الله، في بيان صدر الإثنين، إن القوات الإسرائيلية نفذت عمليات عسكرية في عدد من بلدات الجنوب، شملت تفجيرًا في بلدة مجدل زون، وغارات جوية استهدفت مدينة النبطية وبلدتي ميفدون وفرون، إضافة إلى تفجير مبانٍ سكنية في بلدتي الطيبة وحداثا، وإلقاء قنابل صوتية بالقرب من مدنيين في بلدتي برج قلاوية وبرعشيت.
حزب الله عمليات الجيش الإسرائيلي الأخيرة انتهاك فاضح للاتفاق وقف إطلاق النار
واعتبر حزب الله أن هذه العمليات تمثل انتهاكًا فاضحًا لاتفاق وقف إطلاق النار، مشيرًا إلى أنه يوثق هذه الخروقات ويرصدها بشكل مستمر، ومؤكدًا احتفاظه بحقه في الرد والدفاع عن لبنان وشعبه إذا استمرت الاعتداءات.
وجاء هذا الموقف بعد إعلان مشترك لرئيس الحكومة الإسرائيلية بنيامين نتنياهو ووزير الأمن يسرائيل كاتس، أكدا فيه أن الجيش الإسرائيلي تمكن من تدمير نفق تابع لحزب الله في جنوب لبنان، يبلغ طوله نحو 200 متر وعمقه أكثر من 25 مترًا، ويضم مئات قطع السلاح وعددًا من فتحات الإطلاق التي قالا إنها كانت مخصصة لاستهداف إسرائيل.
وأضاف البيان الإسرائيلي أن الجيش سيواصل عملياته العسكرية في جنوب لبنان بهدف إزالة ما وصفه بالبنية التحتية العسكرية التابعة لحزب الله، والقضاء على التهديدات التي تواجه بلدات شمال إسرائيل.
تفجير نفق وادي حسن في لدة مجدل زون بقضاء صور
وفي المقابل، أفادت الوكالة الوطنية اللبنانية للإعلام بأن الجيش الإسرائيلي فجّر نفق وادي حسن في بلدة مجدل زون بقضاء صور، مؤكدة أن دوي الانفجار سُمع في عدد من القرى المجاورة، كما أشارت إلى أن الطيران الحربي الإسرائيلي استهدف منزلًا في مدينة النبطية، ونفذ غارة أخرى على أطراف بلدة ميفدون.
وتأتي هذه التطورات بعد أيام من توقيع لبنان وإسرائيل، برعاية أميركية، اتفاقًا إطاريًا لوقف إطلاق النار، ينص على تنفيذ انسحاب إسرائيلي تدريجي من الأراضي اللبنانية يبدأ بمنطقتين تجريبيتين، مقابل تولي الجيش اللبناني المسؤولية الأمنية الكاملة في المناطق التي يتم الانسحاب منها، مع حصر السلاح بيد الدولة اللبنانية ونزع سلاح الجماعات المسلحة غير التابعة لها.
طالع أيضا: التوتر الأميركي الإيراني يهز الأسواق.. النفط يصعد والدولار يعزز مكاسبه والذهب يتراجع
الجيش الإسرائيلي حدد ثلاث قرى في جنوب لبنان للانسحاب منها
وفي سياق متصل، ذكرت صحيفة "هآرتس" أن الجيش الإسرائيلي حدد ثلاث قرى في جنوب لبنان للانسحاب منها، وهي فرون والغندورية وزوطر الغربية، إلا أن مصدرًا عسكريًا إسرائيليًا أكد للصحيفة أن الجيش لم يتلقَّ حتى الآن أي أوامر رسمية بالانسحاب من أي منطقة داخل الأراضي اللبنانية، ما يشير إلى استمرار تمركز القوات في مواقعها الحالية.
كما أفادت الصحيفة بأن الإدارة الأميركية تدرس إنشاء آلية خاصة لمراقبة تنفيذ وقف إطلاق النار، على غرار الآلية التي اعتمدت سابقًا في قطاع غزة، وذلك بالتزامن مع اقتراب انتهاء ولاية قوة الأمم المتحدة المؤقتة في لبنان (اليونيفيل)، في ظل ترتيبات أمنية جديدة لا تزال قيد البحث.
ويعكس هذا التصعيد هشاشة اتفاق وقف إطلاق النار، إذ لا تزال الاتهامات المتبادلة والخروقات الميدانية تلقي بظلالها على مستقبل الهدنة، وسط مخاوف من أن يؤدي استمرار التوتر إلى تقويض الجهود الدولية الرامية إلى تثبيت الاستقرار في جنوب لبنان ومنع انزلاق المنطقة إلى مواجهة عسكرية جديدة.
نشرة إخبارية خاصة مباشرة لبريدك الإلكتروني يوميا
استلم اشعارات وأخبار حصرية ومقالات مميزة من إذاعة الشمس