البنوك تجني 5.7 مليارات شيكل من الأسر والمصالح الصغيرة في 2025

shutterstock

shutterstock

أفادت تقارير اقتصادية حديثة أن البنوك العاملة في إسرائيل حققت خلال عام 2025 أرباحًا ضخمة من العمولات المفروضة على الأسر والمصالح الصغيرة، بلغت قيمتها نحو 5.7 مليارات شيكل. هذه الأرقام أثارت جدلاً واسعًا حول سياسات البنوك، ومدى تأثيرها على الفئات الأكثر هشاشة اقتصاديًا.

تفاصيل العمولات المفروضة


بحسب البيانات المنشورة، فإن الجزء الأكبر من هذه العمولات جاء نتيجة خدمات مصرفية يومية مثل إدارة الحسابات، التحويلات المالية، استخدام بطاقات الائتمان، ورسوم القروض الصغيرة. الأسر والمصالح التجارية الصغيرة كانت الأكثر تضررًا، إذ تعتمد بشكل أساسي على هذه الخدمات لتسيير شؤونها المالية، ما جعلها تتحمل العبء الأكبر من الرسوم.


انعكاسات على الأسر


الأسر ذات الدخل المحدود واجهت صعوبة متزايدة في التعامل مع هذه الرسوم، حيث أن ارتفاع العمولات أدى إلى تقليص قدرتها الشرائية وزيادة الضغوط الاقتصادية عليها. بعض الجمعيات الأهلية أشارت إلى أن هذه السياسات تساهم في تعميق الفجوة الاجتماعية، وتجعل من الصعب على العائلات إدارة ميزانياتها الشهرية بشكل مستقر.


تأثير على المصالح الصغيرة


المصالح التجارية الصغيرة، التي تشكل العمود الفقري للاقتصاد المحلي، لم تكن بمنأى عن هذه الضغوط. أصحاب هذه المصالح أكدوا أن الرسوم المرتفعة تقلل من قدرتهم على الاستثمار والتوسع، وتجعلهم أكثر عرضة للمخاطر المالية. بعضهم أشار إلى أن العمولات البنكية باتت تشكل عبئًا يوازي الضرائب المفروضة عليهم.


ردود فعل وانتقادات


البيانات أثارت انتقادات واسعة من جانب خبراء اقتصاديين، الذين اعتبروا أن البنوك تستغل ضعف المنافسة في السوق لفرض رسوم مرتفعة دون مبرر. بعض الأصوات طالبت بضرورة تدخل الجهات الرقابية لوضع سقف للعمولات، وضمان شفافية أكبر في تعامل البنوك مع عملائها.


موقف البنوك


في المقابل، دافعت البنوك عن سياساتها، مؤكدة أن العمولات المفروضة ضرورية لتغطية تكاليف التشغيل وتطوير الخدمات الرقمية. وأشارت إلى أن جزءًا من هذه الرسوم يُستخدم في تحسين البنية التحتية المصرفية وتوسيع نطاق الخدمات المقدمة للعملاء.


التحليل الاقتصادي


يرى محللون أن استمرار هذه السياسات قد يؤدي إلى تراجع الثقة بين البنوك والعملاء، خاصة أن الأسر والمصالح الصغيرة تمثل شريحة واسعة من المجتمع. كما أن ارتفاع العمولات قد يدفع بعض العملاء إلى البحث عن بدائل مثل البنوك الرقمية أو شركات التكنولوجيا المالية، التي تقدم خدمات برسوم أقل.

الأرقام التي تكشف عن تحقيق البنوك 5.7 مليارات شيكل من العمولات في عام واحد تضع علامات استفهام حول مستقبل العلاقة بين المؤسسات المصرفية والمجتمع، وبينما تؤكد البنوك أن هذه الرسوم ضرورية لتطوير خدماتها، يرى كثيرون أنها تمثل عبئًا غير عادل على الأسر والمصالح الصغيرة، ما يستدعي تدخلًا رقابيًا عاجلًا.

يتم الاستخدام المواد وفقًا للمادة 27 أ من قانون حقوق التأليف والنشر 2007، وإن كنت تعتقد أنه تم انتهاك حقك، بصفتك مالكًا لهذه الحقوق في المواد التي تظهر على الموقع، فيمكنك التواصل معنا عبر البريد الإلكتروني على العنوان التالي: info@ashams.com والطلب بالتوقف عن استخدام المواد، مع ذكر اسمك الكامل ورقم هاتفك وإرفاق تصوير للشاشة ورابط للصفحة ذات الصلة على موقع الشمس. وشكرًا!