واشنطن وبكين تستأنفان المفاوضات.. الرسوم والمعادن الحيوية في الواجهة

يلتقي وزير الخزانة الأميركي سكوت بيسنت ونائب رئيس الوزراء الصيني خه ليفنغ في نيويورك اليوم لبحث الرسوم الجمركية والمعادن النادرة والذكاء الاصطناعي، قبل القمة المرتقبة بين الرئيس الأميركي دونالد ترامب ونظيره الصيني شي جين بينغ في واشنطن يوم 24 سبتمبر، وسط هدنة تجارية تنتهي في 10 نوفمبر.

صورة نائب رئيس الوزراء الصيني خلال زيارته للولايات المتحدة ومشاركته في المشاورات الاقتصادية والتجارية.   
وزارة الخزانة الأميركية، عبر Reuters.
صورة نائب رئيس الوزراء الصيني خلال زيارته للولايات المتحدة ومشاركته في المشاورات الاقتصادية والتجارية. وزارة الخزانة الأميركية، عبر Reuters.
نُشر تحديث · قراءة دقيقتين

تأتي المحادثات بمشاركة الممثل التجاري الأميركي جيميسون غرير، فيما يقود خه ليفنغ وفدًا صينيًا إلى الولايات المتحدة في زيارة تستمر حتى 23 سبتمبر، في جولة جديدة من المفاوضات التي تسعى إلى معالجة ملفات اقتصادية وتجارية لا تزال عالقة بين البلدين.

ملفات ثقيلة على الطاولة

تتركز المحادثات على مجموعة من أكثر الملفات حساسية في العلاقة بين أكبر اقتصادين في العالم، وتشمل الرسوم الجمركية والتجارة والاستثمار والمعادن الحيوية والعناصر الأرضية النادرة، إلى جانب الذكاء الاصطناعي والقواعد المرتبطة بتطويره واستخدامه.

وتبحث المفاوضات أيضًا ملفات بقيت عالقة من الجولات السابقة، من بينها التزامات صينية بشراء منتجات زراعية أميركية، إلى جانب الخلاف حول صادرات المعادن الحيوية التي تدخل في صناعات واسعة تشمل السيارات الكهربائية والإلكترونيات والطاقة والتكنولوجيا المتقدمة.

وتكتسب هذه الملفات أهمية إضافية مع اقتراب موعد القمة بين ترامب وشي، إذ يمكن لأي تفاهم اقتصادي بين الطرفين أن يحدد طبيعة العلاقة التجارية خلال المرحلة المقبلة، سواء عبر تمديد التهدئة الحالية أو الانتقال إلى ترتيبات أوسع.

هدنة تنتهي في نوفمبر

تتجه الأنظار بشكل خاص إلى مستقبل الهدنة التجارية القائمة بين واشنطن وبكين، والتي تنتهي في 10 نوفمبر.

وساهمت الهدنة في الحد من التصعيد الجمركي خلال الفترة الماضية، لكنها لم تُنه الخلافات الأساسية بين البلدين حول التجارة والتكنولوجيا وسلاسل الإمداد، ما يجعل تمديدها أو التوصل إلى صيغة جديدة أحد الملفات الرئيسية المطروحة في المحادثات الحالية.

وتأتي اجتماعات نيويورك قبل لقاء ترامب وشي، ما يمنح المفاوضين فرصة لبحث نقاط الاتفاق الممكنة، خصوصًا في الملفات التي يمكن أن تؤثر على استقرار التجارة خلال الأشهر المقبلة.

المعادن النادرة.. ورقة ضغط

تحتل المعادن الأرضية النادرة موقعًا متقدمًا في المفاوضات، بعدما أصبحت خلال السنوات الأخيرة إحدى أبرز أدوات الضغط في الخلاف التجاري بين البلدين.

وتملك الصين موقعًا محوريًا في استخراج ومعالجة عدد من هذه المواد، بينما تعمل الولايات المتحدة ودول أخرى على تقليل اعتمادها على الإمدادات الصينية وتنويع مصادرها، بسبب أهمية هذه المعادن في صناعات تشمل السيارات الكهربائية والإلكترونيات والبطاريات والطاقة والتكنولوجيا المتقدمة.

ولا تزال إمدادات بعض المغناطيسات المصنوعة من العناصر الأرضية النادرة أقل من مستويات ما قبل القيود الصينية التي فُرضت في أبريل 2025، ما يجعل ضمان تدفق هذه المواد أحد الملفات التي يمكن أن تؤثر مباشرة على الشركات وسلاسل الإنتاج العالمية.

الذكاء الاصطناعي.. جبهة جديدة

لم يعد التنافس الاقتصادي بين واشنطن وبكين محصورًا في التجارة التقليدية، إذ أصبح الذكاء الاصطناعي جزءًا متزايد الأهمية من العلاقة بين البلدين.

وتسعى الولايات المتحدة إلى وضع ضوابط حول بعض الاستخدامات والمخاطر المرتبطة بنماذج الذكاء الاصطناعي المتقدمة، بينما تواصل الصين تطوير قدراتها في هذا المجال، في وقت ترتبط فيه التكنولوجيا المتقدمة بقضايا أوسع تشمل الرقائق الإلكترونية والاستثمارات وسلاسل التوريد.

تطبيق إذاعة الشمس

حمّل تطبيق إذاعة الشمس

استمع للبث، تابع الأخبار، واحصل على إشعارات لحظية.

إذاعة الشمس على تلغرام

تابع آخر الأخبار لحظة بلحظة

أخبار عاجلة · تقارير حصرية · مباشر

انضم للقناة

ويضيف ذلك بُعدًا جديدًا للمفاوضات، لأن الخلاف حول التكنولوجيا لم يعد منفصلًا عن المنافسة الاقتصادية، بل أصبح مرتبطًا بقدرة كل طرف على تطوير صناعاته والحفاظ على موقعه في القطاعات التكنولوجية المستقبلية.

ماذا يعني ذلك للاقتصاد العالمي؟

لا تقتصر أهمية المفاوضات على الولايات المتحدة والصين، فاقتصادات دول عديدة ترتبط بسلاسل التوريد والتجارة والاستثمارات بين البلدين، ولذلك يمكن لأي تغيير في الرسوم الجمركية أو القيود على المعادن والسلع التكنولوجية أن ينتقل إلى الأسواق الأخرى عبر تكاليف الإنتاج والشحن وأسعار المنتجات.

ومن شأن تمديد الهدنة أو التوصل إلى تفاهمات جديدة بشأن الرسوم والمعادن أن يمنح الشركات مزيدًا من الوضوح بشأن التجارة والاستثمار، بينما قد يؤدي تجدد التصعيد إلى زيادة الضغوط على سلاسل الإمداد ورفع تكاليف بعض الصناعات.

وتبقى المنافسة الاقتصادية بين واشنطن وبكين قائمة رغم استمرار الحوار، مع ملفات خلافية تشمل التكنولوجيا المتقدمة والتجارة والاستثمارات، فيما تشكل اجتماعات نيويورك والقمة المرتقبة بين ترامب وشي محطة جديدة في محاولة إدارة هذه الخلافات.

اقرأ/ي أيضًامترو تل أبيب يقترب من 184 مليار شيكل.. والسؤال: من سيموّل المشروع؟



يتم استخدام المواد المنشورة على موقع الشمس وفقًا لأحكام المادة 27أ من قانون حقوق التأليف والنشر لعام 2007.
في حال كنت تعتقد أن استخدام أي مادة منشورة على الموقع ينتهك حقوقك بصفتك صاحب حقوق الطبع والنشر، يمكنك التواصل معنا عبر البريد الإلكتروني: info@ashams.com، وطلب وقف استخدام المادة.
يرجى عند التواصل تزويدنا بالاسم الكامل، ورقم الهاتف، وإرفاق صورة عن الشاشة (Screenshot) ورابط الصفحة ذات الصلة على موقع الشمس.
شكرًا لتعاونكم.

آخر الأخبار

  1. الضفة الغربية على حافة انفجار محتمل مقابلات اليوم ·
  2. تركيا توقف 174 مشتبهًا بقضية فوركس بينهم 9 إسرائيليين اسرائيلي ·
  3. خليجي 27.. قرارات انضباطية في منتخب السعودية رياضة ·
  4. صلاة الجنازة على جثمان الشاب جنازة علاء المحاميد في أم الفحم قبيل تشييعه محليات ·
  5. الهواشلة يطالب بالكشف عن مصير ثلاثة شبان من النقب انقطعت أخبارهم في شرم الشيخ محليات ·
  6. مؤسسات الأسرى تحمّل السلطات الإسرائيلية المسؤولية عن مصير بشرى الطويل فلسطيني ·
  7. قوات إسرائيلية تقتحم مستشفى "إتش كلينك" ومدينة البيرة وبلدة بيت ريما فلسطيني ·
  8. الفوز الأول في الموسم.. اتحاد أبناء سخنين يفوز على هبوعيل رمات غان بهدف دون رد رياضة ·
  9. نتنياهو إلى نيويورك دون لقاء ماسك أو ترامب.. إيتان غلبوع يحلل الزيارة المرتقبة اسرائيلي ·
  10. نتنياهو: ملاحقة منفذ هجوم بنيامين وتعزيز القوات في الضفة اسرائيلي ·
كل الأخبار ←
مقالات ربما فاتتك
العثور على رجل متوفى داخل مبنى مهجور في القدس من سؤال عن ديانتها إلى إغلاق المدرسة.. معلمة عربية تروي ما حدث في أور عكيفا لماذا يهاجر الأطباء العرب من إسرائيل؟ داني عبري للشمس: قلقون من تحول أراضي الرعي إلى بؤرة استيطانية في مسجاف