ما هي تفاصيل مقترح إعفاء الشباب من اقتطاع التقاعد؟
يثير مقترح اقتصادي جديد جدلا حول التوازن بين تحسين دخل الشباب في سنوات العمل الأولى والحفاظ على مدخراتهم التقاعدية، بعدما طُرح وقف اقتطاع الموظف للتقاعد حتى سن الأربعين، مع استمرار مساهمة المشغل.
يثير مقترح اقتصادي جديد جدلا حول التوازن بين تحسين دخل الشباب في سنوات العمل الأولى والحفاظ على مدخراتهم التقاعدية، بعدما طُرح وقف اقتطاع الموظف للتقاعد حتى سن الأربعين، مع استمرار مساهمة المشغل.
أوضح مراقب الحسابات مجد كرام أن المقترح الذي أعده البروفيسور آبي سمحون، مستشار رئيس الحكومة للشؤون الاقتصادية، بالتعاون مع باحثين من المجلس الوطني للاقتصاد، يقوم على إعفاء العاملين حتى سن الأربعين من الاقتطاع الإلزامي من رواتبهم للتقاعد، بينما يستمر المشغل في دفع حصته.
وبحسب المقترح، يمكن أن يحصل العامل الشاب على زيادة تصل في المتوسط إلى نحو 500 شيكل في صافي راتبه شهريا، مع إمكانية استمرار التوفير بصورة اختيارية لمن يرغب بذلك. وتستند الفكرة إلى أن سنوات العمل الأولى تكون بالنسبة لكثير من الشباب فترة تتزامن فيها نفقات السكن وتربية الأطفال والالتزامات الأسرية مع دخل لم يصل بعد إلى مستوياته الأعلى.
وقال كرام، في مداخلة هاتفية ضمن برنامج "أول خبر"، على إذاعة الشمس، إن مؤيدي المقترح يرون أن نظام التقاعد الحالي يوفر في بعض الحالات دخلا مرتفعا نسبيا بعد التقاعد، بينما يحتاج الشباب إلى دخل متاح أكبر خلال السنوات الأولى من حياتهم العملية، سواء لتغطية احتياجات فورية أو لتجميع أموال لأهداف أخرى.
وأشار كرام إلى أن التوفير الإلزامي للتقاعد بدأ تطبيقه في إسرائيل عام 2008، بعدما كان جزء من العاملين فقط مشمولين بترتيبات تقاعدية. ووفقا لبنك إسرائيل، أدى تطبيق النظام إلى ارتفاع كبير في نسبة العاملين الذين يدخرون للتقاعد، خصوصا بين أصحاب الأجور المنخفضة. وتشير بيانات البنك إلى أن نسبة العاملين الذين كانوا يساهمون في التقاعد ارتفعت من نحو 60% عام 2007 إلى نحو 80% عام 2012.
وأوضح كرام أن هذه التجربة تعني أن التوفير الإلزامي وسع نطاق الحماية التقاعدية، لكنه في المقابل خفض الدخل المتاح للعاملين في سنوات قد تكون فيها احتياجاتهم مرتفعة.
ويرى كرام أن أحد الأسئلة الأساسية في المقترح الجديد هو ما إذا كان تأجيل الاقتطاع حتى سن الأربعين سيمنح الشباب مرونة مالية أكبر، أم سيؤدي إلى فجوة كبيرة في مدخراتهم المستقبلية، خصوصا أن سنوات التوفير الأولى تتمتع بأهمية كبيرة بسبب تراكم العوائد على المدى الطويل.
ولفت كرام إلى أن النقاش لا يتعلق فقط بمصلحة العامل، مشيرا إلى أن الدولة تمنح حوافز ضريبية للتوفير التقاعدي، وبالتالي فإن انخفاض حجم الأموال التي يودعها العاملون دون سن الأربعين قد يؤدي أيضا إلى تقليص تكلفة هذه الحوافز على خزينة الدولة.
وأضاف أن جوهر المشكلة يكمن في "الفائدة المركبة"، إذ إن الأموال التي يتم ادخارها في سن العشرينات يكون أمامها عقود لتحقيق عوائد وتراكمها، بينما الأموال التي يبدأ ادخارها في سن متأخرة يكون أمامها وقت أقل للنمو.
وبحسب تقارير اقتصادية حول المقترح، فإن التقديرات تشير إلى زيادة متوسطة تقارب 500 شيكل في صافي دخل العامل شهريا حتى سن الأربعين، مقابل احتمال انخفاض المعاش الشهري عند التقاعد بنحو 2000 شيكل في المتوسط.
وأكد كرام أن المقترح لا يعني تغييرا فوريا في النظام، إذ يحتاج إلى تشريع قبل تطبيقه، مشيرا إلى أن قرب الانتخابات قد يجعل طرح مثل هذه الأفكار أكثر حضورا، فيما يبقى السؤال الأساسي مرتبطا بإمكانية تنفيذها فعليا.
اقرأ/ي أيضًاارتفاع القروض العقارية رغم تراجع مبيعات الشقق.. أين تذهب الأموال؟يتم استخدام المواد المنشورة على موقع الشمس وفقًا لأحكام المادة 27أ من قانون حقوق التأليف والنشر لعام 2007.
في حال كنت تعتقد أن استخدام أي مادة منشورة على الموقع ينتهك حقوقك بصفتك صاحب حقوق الطبع والنشر، يمكنك التواصل معنا عبر البريد الإلكتروني: info@ashams.com، وطلب وقف استخدام المادة.
يرجى عند التواصل تزويدنا بالاسم الكامل، ورقم الهاتف، وإرفاق صورة عن الشاشة (Screenshot) ورابط الصفحة ذات الصلة على موقع الشمس.
شكرًا لتعاونكم.
انتخابات الكنيست 2026 يوسف طاطور يدعو إلى التكاتف داخل التجمع بعد قرار شطب سامي أبو شحادة
انتخابات الكنيست 2026 ماذا يحدث للمرشحين والقوائم العربية بعد قرار لجنة الانتخابات؟
محليات "تضاعف عشر مرات خلال عقد" | قفزة هائلة في دراسة العرب للمهن الطبية بالجامعات الفلسطينية.. ما السبب؟
انتخابات الكنيست 2026 لجنة الانتخابات المركزية تشطب ترشح سامي أبو شحادة بأغلبية 31 صوتًا
اقتصاد موجة التجميل الكورية تصل إلى إسرائيل.. استثمار بـ60 مليون شيكل لمنافسة الشراء المباشر
اقتصاد نحو 100 ألف شيكل شهريًا.. هؤلاء أصحاب أعلى معاشات التقاعد في إسرائيل
عالمي مقاطعة خطاب ترامب تعيد الجدل حول مستقبل الإعلام.. الوسائل التقليدية أم مواقع التواصل؟
رياضة محمد بدارنة "ميدو" ينتقل إلى هبوعيل يركا
إعدادات إمكانية الوصول