رئيس بلدية عرابة يكشف خطة موسعة لمكافحة الجريمة وينتقد حالة "اللامبالاة المجتمعية"

shutterstock

shutterstock

أكد الدكتور أحمد نصار، رئيس بلدية عرابة، أن ما يشهده المجتمع العربي من تصاعد مستمر في الجريمة والعنف بات يعكس حالة عامة تتفاقم يومًا بعد يوم، لافتًا إلى أن حوادث القتل ليست سوى "النتيجة الأكثر كارثية" لمسار طويل من العنف الذي تتسع انعكاساته على جميع المستويات.


::
::



 وأضاف في مداخلة هاتفية ضمن برنامج "أول خبر"، على إذاعة الشمس، أن الظاهرة لم تعد أحداثًا فردية، بل حالة غرق شامل في مستنقع خطير يهدد الأمن المجتمعي والنسيج الاجتماعي.

ويرى "نصار" أن التركيز الدائم على رؤساء البلديات باعتبارهم العنوان الأول للمحاسبة هو أمر مفهوم، لكنه أشار إلى "تحدٍ أخر لا يقل خطورة -بحد وصفه-، وهو حالة اللامبالاة المجتمعية.

وتابع: "المجتمع نفسه يعيش حالة تردد واضحة في التعامل مع ملف الجريمة، وهذا البعد نادرًا ما يُناقش رغم أنه أحد الأسباب التي تفاقم الأزمة، حيث أن غياب خطوات جماعية حقيقية على مستوى المجتمع العربي يشكل عاملًا إضافيًا يضعف قدرة أي مبادرة محلية على النجاح".


خطة موسعة لمكافحة الجريمة


وأوضح نصار أن بلدية عرابة تعمل على عدة محاور ميدانية لمواجهة الظاهرة، من بينها توسعة منظومة الكاميرات في المناطق الحساسة، وتفعيل دوريات الأهالي، وإقامة لجان حماية مجتمعية، بالإضافة إلى الدفع نحو تطبيق قانون مساعد يتعلق بالحراسة بتمويل تشاركي من أهالي المدينة.


وأشار إلى أن هذه المنظومات، رغم أهميتها، ما تزال تصطدم بحجم الأحداث وسرعة تصاعدها، الأمر الذي يضع علامات استفهام حول قدرة أي خطوة محلية منفردة على احتواء الأزمة بالكامل.


ضغوط سياسية



وتطرق نصار إلى الضغوط السياسية المتزايدة على السلطات المحلية العربية، مشيرًا إلى ما حدث مؤخرًا في عرابة من تدخل جهات يمينية للضغط على مؤسسات رسمية بهدف منع عروض فنية وثقافية.


وقال إن جهات حكومية باتت تتجاوب بسرعة مع شكاوى هذه المجموعات، في محاولة للتأثير على مضمون الفعاليات أو التهديد بقطع الميزانيات، لكنه أكد في المقابل أن البلدية "لن تساوم" على حق المجتمع في الفعاليات الثقافية والفنية التي تعزز الهوية وتنشر بدائل حضارية للعنف.

وأوضح نصار أن إدارة البلدية تعمل وفق رؤية مسؤولة تأخذ بعين الاعتبار مصلحة أهل البلد، مشيرًا إلى أن المواجهة مع هذه الضغوط تتطلب توازنًا دقيقًا بين حماية الحيز الثقافي وعدم تعريض البلدة لعقوبات قد تطال الميزانيات والخدمات الأساسية.

وأضاف أن ما يحتاجه المجتمع الآن ليس فقط إجراءات تقنية، بل "تغيير حقيقي في الوعي والسلوك العام تجاه العنف، لأن الخروج من هذه الأزمة يتطلب جهدًا جماعيًا ومجتمعيًا متماسكًا".

يتم الاستخدام المواد وفقًا للمادة 27 أ من قانون حقوق التأليف والنشر 2007، وإن كنت تعتقد أنه تم انتهاك حقك، بصفتك مالكًا لهذه الحقوق في المواد التي تظهر على الموقع، فيمكنك التواصل معنا عبر البريد الإلكتروني على العنوان التالي: info@ashams.com والطلب بالتوقف عن استخدام المواد، مع ذكر اسمك الكامل ورقم هاتفك وإرفاق تصوير للشاشة ورابط للصفحة ذات الصلة على موقع الشمس. وشكرًا!

phone Icon

احصل على تطبيق اذاعة الشمس وكن على
إطلاع دائم بالأخبار أولاً بأول

Download on the App Store Get it on Google Play