أكدت مديرة مدرسة القسطل الابتدائية في الناصرة، سيرين مجلي، أن عودة الطلاب إلى التعليم الوجاهي بعد أكثر من 40 يوما من التعلم عن بعد تحمل طابعا استثنائيا، مشبهة الأجواء ببداية عام دراسي جديد.
وقالت مجلي، في مداخلة هاتفية ضمن برنامج "أول خبر" على إذاعة الشمس، إن
"الشعور داخل المدرسة يشبه أول يوم دراسة، لذلك حرصنا على تهيئة أجواء مليئة بالحماس والأمل لإعادة الطلاب تدريجيا إلى الروتين"،
وأشارت كذلك إلى وجود استعدادات خاصة تعكس أهمية هذه المرحلة.
أولوية للدعم النفسي.. قبل العودة للتعليم
وأوضحت مجلي أن الأيام الأولى ستُخصص لفعاليات نفسية واجتماعية، بهدف مساعدة الطلاب على التعبير عن مشاعرهم والتخفيف من آثار الفترة الماضية.
وأضافت أن
"بداية اليوم الدراسي ستكون بأنشطة مع المربين تركز على الجانب الشعوري، لأن هذه العودة ليست عادية وتتطلب دعما نفسيا أولا".
تجهيزات وصيانة بعد استخدام المدارس كملاجئ
وأشارت إلى أن المدارس خضعت لأعمال تنظيف وصيانة مكثفة، بعد استخدامها كملاجئ خلال الفترة الماضية، مؤكدة أن تهيئة البيئة المدرسية كانت من أولويات الإدارة قبل استقبال الطلاب.
يمكنك مطالعة أحدث وأهم الأخبار عن منطقة الناصرة على موقع الشمس
تركيز على الجانب الاجتماعي بعد العزلة
ولفتت إلى إطلاق برامج جديدة لتعزيز الجانب الاجتماعي لدى الطلاب، بعد فترة طويلة من العزلة، موضحة أن المدرسة تخطط لأنشطة جماعية مثل الزراعة والعمل المشترك.
وقالت إن "الطلاب ابتعدوا عن بعضهم لفترة طويلة، لذلك نعمل على إعادة بناء الروابط بينهم من خلال مشاريع جماعية".
محاولات للتقليل من الخسائر
وفيما يتعلق بالجانب التعليمي، أكدت مجلي أن المدارس ستعمل على تقليص الفجوات الناتجة عن التعلم عن بعد، مع التركيز على إيصال المواد الأساسية بأفضل شكل ممكن.
وأقرت بأن العودة لن تكون سهلة، خاصة بعد انقطاع طويل، لكنها شددت على أن الطواقم التعليمية مستعدة للتعامل مع هذا التحدي.
تحديات للأهالي والطلاب
وأوضحت أن التحدي لا يقتصر على الطلاب فقط، بل يشمل أيضا الأهالي، خاصة فيما يتعلق بالالتزام بالدوام المدرسي بعد فترة من عدم الانتظام.
وأكدت أن "إعادة الطلاب إلى الالتزام اليومي تحتاج إلى تعاون كامل بين المدرسة والأهل".
الهدف الأهم في المرحلة الحالية
واختتمت مجلي بالتأكيد على أن الهدف الأساسي في هذه المرحلة هو بناء شخصية الطالب وتعزيز مناعته النفسية، إلى جانب التحصيل الدراسي.
وقالت إن
"ما يحدث حولنا مهم، لكن الأهم هو الاستثمار في الطلاب، وتعزيز شعورهم بالقيمة من خلال الإنتاج والعمل، لأن ذلك يساعدهم على تجاوز التحديات".