قال المحامي وائل عبادي، مسؤول العمال الفلسطينيين والأجانب في الهستدروت الجديدة، إن قطاعي البناء والزراعة يواجهان أزمة حادة، بعد توقف دخول مئات آلاف العمال الفلسطينيين.
وأوضح أن أكثر من 200 إلى 250 ألف عامل كانوا يدخلون يوميا للعمل في مختلف القطاعات، قبل أن يتوقف ذلك بشكل مفاجئ، ما أحدث فجوة كبيرة في سوق العمل.
فشل بدائل العمالة الأجنبية
وأشار عبادي إلى أن محاولات تعويض النقص عبر استقدام عمال أجانب من دول مثل الهند وسريلانكا لم تنجح.
وأضاف في مداخلة هاتفية ضمن برنامج "الظهيرة"، على إذاعة الشمس، أن أسباب الفشل تعود إلى عدم كفاءة العديد من العمال، إلى جانب تعقيدات بيروقراطية، وتردد المقاولين في الاعتماد على عمال غير مهنيين.
عجز مستمر
وأكد أن الأزمة ما زالت قائمة رغم مرور فترة طويلة، مشيرا إلى أن النقص في قطاع البناء وحده يتجاوز 100 ألف عامل.
ولفت إلى أن هذا النقص لا يقتصر على مواقع البناء، بل يشمل أيضا الصناعات المرتبطة به مثل الألمنيوم والنجارة والحديد.
أعداد محدودة لا تسد الفجوة
وبيّن عبادي أن الأعداد القليلة من العمال التي سُمح لها بالدخول مؤخرا، والتي تقدر بنحو عدة آلاف، لا تشكل حلا حقيقيا.
وتابع: "هذه الأرقام قطرة في بحر، ولا تسد حتى جزءا بسيطا من النقص".
طالع أيضًا:
دعوات لإعادة العمال الفلسطينيين
وأشار عبادي إلى وجود مطالبات رسمية بإعادة جزء من العمال الفلسطينيين، في ظل الأزمة المتفاقمة.
وأضاف أن إعادة هؤلاء العمال باتت ضرورة لإنقاذ قطاع البناء من حالة الركود التي يمر بها.
قرار سياسي
واعتبر عبادي أن استمرار منع العمال الفلسطينيين لا يرتبط باعتبارات مهنية، بل يعود لقرار سياسي.
وأوضح أن هناك توصيات مهنية وأمنية تدعم إعادتهم، لكن الممانعة ما زالت قائمة على المستوى السياسي.
غياب بديل محلي
وأكد أن سوق العمل المحلي، سواء من المجتمع اليهودي أو العربي داخل إسرائيل، غير قادر على سد هذا النقص الكبير.
وأشار إلى أن قطاعي البناء والزراعة اعتمدا تاريخيا على العمالة الفلسطينية بشكل أساسي.
تداعيات اقتصادية واسعة
وفي ختام حديثه، حذر عبادي من استمرار الأزمة، لما لها من تأثيرات مباشرة على الاقتصاد، خاصة في قطاع البناء الذي يشكل ركيزة أساسية.
وأكد أن إيجاد حل سريع بات ضرورة لتفادي تفاقم الأزمة في الفترة المقبلة.