شارك المجلس الإقليمي للقرى غير المعترف بها، في جلسة مع مجلس واحة الصحراء وأولياء أمور، لبحث الخلاف مع وزارة التربية والتعليم حول أوضاع طلاب هذه القرى والاستماع لمواقف الأهالي.
وأكد المجلس التزامه باحترام قرارات أولياء الأمور بشأن المسار التعليمي لأبنائهم، فيما أعرب عن معارضته للدعوات إلى الإضراب محذرًا من تأثيرها على سير الدراسة.
كما شدد على رفضه إقامة سلطة تعليمية خاصة بعرب النقب، مؤكدًا تمسكه بحماية حقوق الطلاب وعدم المساس بمستقبلهم التعليمي.
من جانبه، أكد عطية الأعسم، رئيس المجلس الإقليمي للقرى غير المعترف بها، رفضه القاطع لأي مخطط لإقامة سلطة تعليمية خاصة بعرب النقب، مشددًا على التزام المجلس باحترام قرارات أولياء الأمور وتبنيها بما يخدم مصلحة الطلاب، في ظل الأزمة القائمة مع وزارة التربية والتعليم.
خلاف مالي يهدد استقرار التعليم
أوضح الأعسم، في مداخلة هاتفية ضمن برنامج "أول خبر" على إذاعة الشمس، أن:
جوهر الأزمة يعود إلى تأخر وزارة التربية والتعليم في تحويل المستحقات المالية للمدارس في القرى غير المعترف بها، رغم أنها الجهة الممولة، ما ينعكس سلبًا على قدرة الجهات المسؤولة على تقديم الخدمات التعليمية المطلوبة.
وأشار إلى أن هذا التأخير دفع المجلس الإقليمي "واحة الصحراء" إلى التلويح بعدم قدرته على الاستمرار في تقديم الخدمات، وطرح فكرة إخراج المدارس من إطاره، وهو ما يفتح الباب أمام خصخصة التعليم أو نقله إلى جهات أخرى.
رفض قاطع لسلطة تعليمية منفصلة
وحذر الأعسم من مخطط لإقامة سلطة تعليم خاصة بعرب النقب، معتبرًا أن هذه الخطوة قد تؤدي إلى السيطرة على مفاصل التعليم، بما يشمل تعيين المعلمين والمديرين والتأثير على المناهج.
وأكد أن هذا التوجه قد ينعكس سلبًا على الطلاب، من خلال تقليص عدد المدارس في القرى غير المعترف بها، أو نقل الطلاب إلى مناطق أخرى، ما يهدد استقرارهم التعليمي والاجتماعي.
دعوات للإضراب وتحفظات المجلس
وفيما يتعلق بالدعوات إلى الإضراب، أعرب الأعسم عن معارضته لتعطيل الدراسة في هذه المرحلة، محذرًا من انعكاسات ذلك على الطلاب، خاصة في ظل النقص القائم في أيام التدريس.
لكنه أشار في الوقت ذاته إلى أن استمرار غياب الخدمات قد يدفع نحو توسيع خطوات احتجاجية، بما فيها الإضراب، في حال لم تُحل الأزمة بشكل سريع.
آلاف الطلاب في دائرة الخطر
وكشف الأعسم أن نحو 8000 طالب في المدارس، إضافة إلى حوالي 1500 طفل في رياض الأطفال، قد يتأثرون بشكل مباشر من هذه الأزمة، ما يعكس حجم التحدي القائم.
وشدد على ضرورة تحرك وزارة التربية والتعليم بشكل عاجل لتسوية المستحقات المالية وضمان استمرار العملية التعليمية دون انقطاع.
انتظار رد الوزارة لحسم الخطوات المقبلة
وختم الأعسم بالإشارة إلى أن المجلس بانتظار رد وزارة التربية والتعليم خلال الأيام القريبة، لتحديد الخطوات المقبلة، مؤكدًا أن الأولوية تبقى لحماية حق الطلاب في التعليم ومنع أي مساس بمستقبلهم.