أُحييت الذكرى الـ78 للنكبة عبر فعاليات ميدانية ورقمية، في ظل قيود إسرائيلية حدّت من بعض الأنشطة. وشملت الفعاليات مسيرات على الأرض، إلى جانب حملات رقمية واسعة هدفت إلى إحياء الذاكرة الجماعية وتسليط الضوء على الرواية الفلسطينية، رغم التحديات المفروضة.
تحول إلى المسار الرقمي تحت الضغط
قال يوسف سالم، عضو إدارة لجنة الدفاع عن حقوق المهجرين، إن اللجنة اضطرت لاتخاذ قرار تنظيم مسيرة رقمية "صعب جدا"، نتيجة الظروف والقيود التي واجهت التحضيرات، مشيرًا إلى أن الفعاليات المحلية والافتراضية "حققت أصداء جيدة في الداخل وفي الشتات".
وأوضح في مداخلة هاتفية ضمن برنامج "أول خبر" على إذاعة الشمس، أن المسيرة المركزية كان من المخطط إقامتها على أراضي قرية الدمون المهجرة، بمشاركة آلاف الأشخاص، إلا أن التطورات الأخيرة حالت دون تنفيذها بالشكل المعتاد.
أنشطة ميدانية تعكس "هوية المهجرين"
وأشار سالم إلى أن غياب النشاط المركزي لم يمنع الأهالي من إطلاق مبادرات محلية في عشرات القرى المهجرة، حيث نُظمت فعاليات متنوعة شملت أمسيات شعرية، عروضًا فنية، وأكلات تراثية، مؤكدًا أن هذه الأنشطة تعكس تمسك المهجرين بهويتهم وتراثهم.
وبيّن أن التحضيرات لمسيرة العودة تبدأ عادة قبل أشهر، وتشمل تنسيقًا ميدانيًا واسعًا واختيار مواقع وتنظيم لجان محلية، ما يجعل إلغائها قرارًا معقدًا.
تعقيدات إجرائية وتضييق متزايد
وأوضح أن تنظيم المسيرات يمر بإجراءات طويلة تشمل التنسيق مع جهات متعددة، من مهندسين وخدمات طوارئ إلى الشرطة، التي تملك الكلمة الأخيرة في منح التصاريح.
وأضاف أن هذه القيود "ليست جديدة بالكامل"، لكنها ازدادت تشددًا في السنوات الأخيرة، ما يثير مخاوف من استمرار التضييق مستقبلًا حتى في حال تحسن الظروف.
استعداد للمرحلة المقبلة
رغم ذلك، أكد سالم أن اللجنة ماضية في نهجها لإحياء ذكرى النكبة، معربة عن أملها في العودة إلى تنظيم المسيرات الميدانية الواسعة كما في السابق.
وشدد على ضرورة الاستعداد لمواجهة أي عراقيل مستقبلية، مع الحفاظ على الطابع الجماهيري للفعاليات، قائلا:
"الفعاليات ليست فقط استعادة للذاكرة، بل عملية تربوية للأجيال الشابة"
خريطة فعاليات في القرى المهجرة
وشملت النشاطات هذا العام عددًا من القرى المهجرة، من بينها كفر برعم، الكويكات، الغابسية، الدمون، البروة، مسكة، المجيدل، معلول، واللوبية، حيث توزعت الفعاليات بين زيارات ميدانية ونشاطات ثقافية، في مشهد يعكس استمرار حضور الذاكرة رغم كل القيود.