أعلن منصور دهامشة، رئيس لجنة مكافحة العنف والجريمة وسكرتير لجنة المتابعة، عن بدء التحضيرات لتنظيم تظاهرة واسعة في مدينة رهط، في إطار تصعيد الاحتجاجات ضد تفشي الجريمة ومخططات "شيكلي".
وأوضح دهامشة أن الحراك الشعبي كان قد انطلق مطلع العام عبر مظاهرات في عدة مواقع، بينها كفر قاسم وتل أبيب، قبل أن تؤدي ظروف الحرب إلى تأجيل الأنشطة.
وأضاف في مداخلة هاتفية ضمن برنامج "يوم جديد"، على إذاعة الشمس، أن وقف إطلاق النار أتاح إعادة تفعيل الخطوات الاحتجاجية، مشيرًا إلى بدء مشاورات مكثفة لإعادة تنظيم التحركات على الأرض.
رهط نقطة الانطلاق الجديدة
وأشار إلى أن التظاهرة المرتقبة في رهط ستشكل "خطوة افتتاحية" لسلسلة نشاطات أوسع، لافتًا إلى أن منطقة النقب تعاني من تحديات مركبة تشمل هدم البيوت، الملاحقات، إضافة إلى انتشار العنف والجريمة.
وأكد أن الإعلان عن موعد التظاهرة سيتم خلال أيام قليلة، إلى جانب الكشف عن برنامج فعاليات متكامل.
رسالة موحدة
وشدد دهامشة على أن التحركات لن تقتصر على ملف واحد، بل ستجمع بين قضايا الجريمة، وهدم البيوت، ومخططات "شيكلي"، في رسالة موحدة تعكس مجمل معاناة المجتمع العربي.
وأضاف أن الهدف هو "وضع كل هذه القضايا على الطاولة أمام الرأي العام المحلي والدولي"، والضغط لتغيير السياسات الحكومية.
تحرك قانوني ودولي
وفي موازاة الاحتجاجات، كشف عن خطوات قانونية، من بينها التوجه لدعوى قضائية ضد الشرطة بسبب "عدم قيامها بواجبها"، إلى جانب تحرك على المستوى الدولي.
وأشار إلى وجود تواصل مع سفارات أجنبية، وكذلك مع الأمم المتحدة والاتحاد الأوروبي، بهدف نقل صورة الوضع والضغط باتجاه حلول فعلية.
لجان محلية ومسار طويل الأمد
وأكد دهامشة أن العمل لا يقتصر على التظاهرات، بل يشمل بناء لجان محلية لمكافحة العنف في البلدات العربية، مشيرًا إلى أن بعض المناطق بدأت بالفعل بتشكيل لجان صلح ومبادرات مجتمعية.
وأوضح أن هذه الجهود تأتي ضمن "سيرورة طويلة" تهدف إلى رفع الوعي والحد من الجريمة، حتى لو كان الهدف في المرحلة الأولى منع حادثة واحدة فقط.
واختتم بالتأكيد على أن الحراك يتطلب "نفسًا طويلًا" وتعاونًا بين جميع مكونات المجتمع، معتبرًا أن مواجهة العنف والجريمة مسؤولية جماعية، وأن الضغط الشعبي والسياسي سيستمر حتى تحقيق التغيير المطلوب.