مخاوف أمنية إسرائيلية من موافقة نتنياهو على مشروع نووي سعودي مقابل التطبيع
تخشى أوساط في المؤسسة الأمنية الإسرائيلية موافقة رئيس الحكومة بنيامين نتنياهو على "مطالبة السعودية بإقامة منشأة نووية لتخصيب اليورانيوم على أراضيها لأهداف مدنية"، مقابل التطبيع مع إسرائيل، بحسب ما أفاد موقع "يديعوت أحرونوت" اليوم الاثنين
· رئيس الحكومة بنيامين نتنياهو
نُشر
· قراءة دقيقتين
شارك المقال
وتتركز الخشية الإسرائيلية من أن يوافق نتنياهو "الراغب جدًا في التّطبيع" كما ذكرت الصحيفة، على وجود دائرة الوقود النووي على الأراضي السعودية، رغم أن هذه المعارضة كانت جزءًا مركزيًا من السياسات الإسرائيلية. كما وذكر التقرير الإسرائيلي أن السعودية تصرّ على هذا المطلب ضمن شروط التطبيع، "بحجة أنها تريد استغلال كميات اليورانيوم الهائلة الموجودة في باطن أراضيها لتحقيق أرباح وإنتاج طاقة من مصادر نووية، استعداداً لليوم الذي ينفد فيه النفط" ونقلت الصحيفة عن مصادر أمنية أن التوقيع على اتفاق سلام مع السعودية برعاية أميركية سيكون تحوّلا في الواقع السياسي الإسرائيلي، "أنا أخشى أنه لأجل هذا الإنجاز، سيكون نتنياهو جاهزًا لدفع كل ثمن تقريبًا، وسيقلّل من أهمية المخاطر المرتفعة من تخصيب اليورانيوم".
وتابع "رغم أنهم يقولون إن التخصيب تحت رقابة أميركية، لكن من يضمن لنا أن النظام هناك لن يتغيّر أو أن الحاكم المتقلّب لن يقرّر طرد الأميركيين؟".
وبحسب الصحيفة، شكّل نتنياهو فريقًا صغيرًا لمتابعة موضوع التطبيع مع السعودية، يضمّ: وزير الشؤون الإستراتيجية، رون ديرمر، ومستشار الأمن القومي، تساحي هنغبي، ونائب مستشار الأمن القومي، غيل رايخ، وهو مسؤول سابق في المنظومة النووية الإسرائيلية.
وادّعت الصحيفة أن جزءًا كبيرًا من الأجهزة الأمنية الإسرائيلية "ليس مطّلعًا على ما يجري"، ونقلت عن مسؤولَين اثنين قولهما إنّ نتنياهو يبعد عنه باقي الأجهزة الأمنية، وجزءًا من وزراء الكابينيت.
وقال مصدر أمني مطّلع على المؤسسة النووية الإسرائيلية إنه وزملاءه سُئلوا من قبل مسؤولين آخرين عن رأيهم باحتمال تخصيب اليورانيوم في السعودية. "إجاباتهم كانت، مثل دائمًا، معارضة شديدة"، بسبب الخشية من سباق تسّلح نووي والخشية من تغيّر النظام في السعودية، وسيطرة "جهات متطرفة".
وقال مسؤول إسرائيلي إنّ إسرائيل ستنتظر الاتفاق الذي ستتوصل إليه الولايات المتحدة مع السعودية، انطلاقا من معرفتها أن الولايات المتحدة تأخذ في الحسبان أمن إسرائيل، ومن ثم ستفحص (إسرائيل) الاتفاق. "إن كان مضمونا ألا يتحوّل البرنامج السلمي السعودي إلى عسكري فلن تكون إسرائيل حجر العثرة".
وترى الجهات الأمنية، بحسب الموقع الإسرائيلي، أن التطبيع مع السعودية يمكن أن يساعد الأمن القومي (الإسرائيلي) في مواجهة إيران، لكنه يمسّ الأمن القومي الإسرائيلي (بشكل عام، في حال كان مقابل النووي).
كما وتخشى الأوساط الأمنية الإسرائيلية من أن تفتح هذه الموافقة شهية دول أخرى في الجوار على إقامة منشآت نووية، مثل مصر أو غيرها، أو أن توظّف السعودية المشروع النووي لأهداف عسكرية.
يتم استخدام المواد المنشورة على موقع الشمس وفقًا لأحكام المادة 27أ من قانون حقوق التأليف والنشر لعام 2007.
في حال كنت تعتقد أن استخدام أي مادة منشورة على الموقع ينتهك حقوقك بصفتك صاحب حقوق الطبع والنشر، يمكنك التواصل معنا عبر البريد الإلكتروني: info@ashams.com، وطلب وقف استخدام المادة.
يرجى عند التواصل تزويدنا بالاسم الكامل، ورقم الهاتف، وإرفاق صورة عن الشاشة (Screenshot) ورابط الصفحة ذات الصلة على موقع الشمس.
شكرًا لتعاونكم.